بعد نهائي المونديال: هل يواجه 6 لاعبين من الأرجنتين الإبعاد عن 2030؟

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إجراءات تأديبية ضد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وعدد من لاعبيه وأعضاء جهازه الفني، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية أمام إسبانيا، بالإضافة إلى وقائع أخرى تتعلق بمواجهة نصف النهائي أمام إنجلترا.
توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم في 19 يوليو الماضي، لكن أحداث المباراة النهائية لم تنته مع صافرة النهاية، حيث يواصل فيفا التحقيق في الاشتباكات التي اندلعت عقب اللقاء وبعض التصرفات خلال البطولة.
شملت الإجراءات التأديبية ثلاثة لاعبين من المنتخب الأرجنتيني، بالإضافة إلى أحد أفراد الجهاز الفني، ولاعب من المنتخب الإسباني، وذلك بعد مراجعة التقارير الرسمية المتعلقة بأحداث المباراة النهائية.
يواجه لياندرو باريديس، لاعب وسط بوكا جونيورز وقائد المنتخب الأرجنتيني، ثلاث تهم بالاعتداء، بينما تم توجيه تهمتان بالاعتداء وسلوك غير رياضي إلى ناهويل مولينا، ظهير أتلتيكو مدريد. كما تم توجيه تهمة السلوك غير الرياضي إلى تياجو ألمادا، لاعب أتلتيكو مدريد، وتهمة اعتداء واحدة للمدرب المساعد روبرتو أيالا، بالإضافة إلى لاعب المنتخب الإسباني جافي الذي اتهم بالسلوك غير الرياضي.
اشتباكات عنيفة عقب صافرة النهاية
وفقًا لتقرير الاتهامات، اندلعت مشاجرة جماعية فور انتهاء المباراة. وذكر التقرير أن باريديس وجه ضربة إلى حلق المدافع الإسباني إريك جارسيا، مما أدى إلى سقوطه، بينما ظهر مولينا وهو يوجه لكمة إلى قائد المنتخب الإسباني رودري. كما اتهم التقرير المدرب المساعد أيالا بتوجيه لكمة إلى لاعب الوسط الإسباني داني أولمو خلال الاشتباكات.
تنص اللائحة التأديبية للفيفا على أن تهمة الاعتداء تستوجب عقوبة لا تقل عن الإيقاف لثلاث مباريات، بينما تستوجب مخالفة السلوك غير الرياضي الإيقاف لمباراة واحدة على الأقل، مع إمكانية تشديد العقوبات وفقًا لملابسات كل حالة.
لافتة المالفيناس تفتح ملفاً جديداً
لم تتوقف تحقيقات الفيفا عند أحداث المباراة النهائية، بل فتح الاتحاد ملفًا منفصلًا يتعلق باللافتة السياسية التي رفعها لاعبو المنتخب الأرجنتيني بعد الفوز على إنجلترا 2-1 في نصف النهائي. حملت اللافتة عبارة “Las Malvinas son Argentinas”، حيث قام جيوفاني لو سيلسو برفعها بمساعدة كريستيان روميرو وإيميليانو مارتينيز.
اعتبر الفيفا أن هذه الواقعة تشكل مخالفة للمادة التي تحظر استخدام الأحداث الرياضية في مظاهرات أو رسائل غير رياضية، وهي نفس المادة التي تم تطبيقها على الاتحاد الأرجنتيني عام 2014، عندما تعرض لغرامة مالية بسبب رفع لافتة مشابهة.
يواجه الاتحاد الأرجنتيني أيضًا اتهامات تتعلق بهتافات تمييزية وتأخر انطلاق بعض المباريات، بالإضافة إلى الإخلال بالإجراءات الأمنية وإلقاء جماهيره أجسامًا داخل الملعب خلال البطولة. رغم أن اللاعبين الذين رفعوا اللافتة لم يتلقوا اتهامات فردية حتى الآن، إلا أن لجنة الانضباط لا تزال تدرس إمكانية توسيع نطاق العقوبات لتشملهم.
هل يصل الأمر إلى الحرمان من مونديال 2030؟
أثارت التحقيقات تساؤلات حول إمكانية غياب بعض لاعبي الأرجنتين عن نهائيات كأس العالم 2030، لكن المراقبين يرون أن هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا نظرًا لطبيعة المخالفات. تشير التوقعات إلى أن العقوبات الأقرب للتطبيق ستكون الإيقاف لعدة مباريات دولية بحق اللاعبين المدانين، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية وعقوبات تنظيمية على الاتحاد الأرجنتيني، دون أن تصل إلى حد الحرمان من المشاركة في كأس العالم المقبلة.
أكد الفيفا أن جميع الأطراف المعنية ستمنح فرصة لتقديم دفوعها قبل إصدار لجنة الانضباط قرارها النهائي، ولم يُحدد موعد إعلان الأحكام حتى الآن.




