بريكس تتوسع: ما هي أهداف المجموعة الاقتصادية الجديدة؟

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تجمع قادة مجموعة “بريكس” اليوم السبت في الهند لعقد قمتهم السنوية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وتواجه أسواق الطاقة والتجارة تحديات كبيرة. تأسست هذه المجموعة في عام 2009، بعد أن صاغ كبير الاقتصاديين في “غولدمان ساكس”، جيم أونيل، اختصار “بريك” في عام 2001، حيث تم تسليط الضوء على إمكانات النمو في كل من البرازيل وروسيا والهند والصين. انضمت جنوب إفريقيا إلى المجموعة في عام 2011، ليصبح اسمها “بريكس”.
في عام 2024، شهدت المجموعة توسعًا ملحوظًا بانضمام كل من الإمارات ومصر وإثيوبيا وإيران، وتلقت دعوة لإندونيسيا، بينما لم تقبل السعودية الدعوة رسميًا حتى الآن. تهدف “بريكس” إلى تحدي النظام العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها، حيث تمثل مجتمعة أكثر من 40% من سكان العالم ونحو ربع الاقتصاد العالمي.
تتمحور أهداف المجموعة حول تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والمالي بين الدول الأعضاء، مع التركيز على تعزيز التبادل الثقافي والاجتماعي. وتقوم الدول الأعضاء بعقد اجتماعات سنوية، حيث تتناوب على رئاسة التكتل.
من الإنجازات البارزة لـ “بريكس” هو تأسيس بنك التنمية الجديد في عام 2015، والذي يهدف إلى تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في الأسواق الناشئة. وقد وافق البنك على تمويل 139 مشروعًا بقيمة تقارب 43 مليار دولار، لكنه أوقف المعاملات الجديدة مع روسيا بسبب العقوبات المفروضة عليها. كما تسعى المجموعة إلى إنشاء نظام دفع يسمى “بريكس باي” لتمكين تسوية المعاملات العابرة للحدود دون الاعتماد على الدولار.
ومع ذلك، تواجه “بريكس” تحديات كبيرة، من بينها الخلافات الداخلية بشأن الأهداف الأساسية للتكتل وتباين مصالح أعضائه. روسيا والصين تعتبران المجموعة وسيلة لموازنة القوى مع الغرب، بينما ترى الهند والبرازيل أنه يجب التركيز على القضايا الاقتصادية والإصلاح.
تزايد عدد الأعضاء في المجموعة أدى إلى تعقيد عملية اتخاذ القرار، حيث تعرقل المصالح المتباينة في السياسة الخارجية التوصل إلى مواقف مشتركة. يتوقع أن تبرز هذه التحديات خلال القمة الحالية، خاصة في ظل جهود الهند للتوصل إلى بيان مشترك بين إيران والإمارات، الحليفة للولايات المتحدة، بعد أن حالت هذه الخلافات دون إصدار بيان مشترك خلال اجتماع وزراء خارجية “بريكس” في مايو.
ينظر الغرب إلى مجموعة “بريكس” بحذر، حيث تعتبرها منصة قد تساهم في تغيير ميزان القوى الجيوسياسية. وقد دخل التكتل في خلافات مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي وصف “بريكس” بأنها “معادية للولايات المتحدة” وهدد بفرض رسوم جمركية على الدول الأعضاء إذا حاولت إنشاء عملة جديدة للمجموعة. على الرغم من اقتراح البرازيل خلال رئاستها العام الماضي بإنشاء عملة موحدة لـ “بريكس”، إلا أن الفكرة تم التخلي عنها لاحقًا.





