بريطانيا تتراجع عن خطط السيارات الكهربائية تحت ضغط من المصنعين

تستعد الحكومة البريطانية لإجراء تعديل هام على سياستها المتعلقة بالتحول إلى السيارات الكهربائية، استجابةً للضغوط المتزايدة من شركات السيارات والنقابات العمالية التي حذرت من صعوبة تحقيق الأهداف الحالية.
يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإعلان عن تخفيف متطلبات برنامج المركبات عديمة الانبعاثات، مما يمنح الشركات مرونة أكبر في بيع سيارات الاحتراق الداخلي خلال السنوات المقبلة.
خفض مستهدفات السيارات الكهربائية في بريطانيا
كان من المفترض بموجب الخطة الحالية أن ترتفع نسبة السيارات الكهربائية ضمن مبيعات كل شركة حتى تصل إلى 80% بحلول عام 2030. لكن المقترح الجديد سيخفض هذا الهدف إلى 50%، مما يعني السماح باستمرار بيع نصف السيارات بمحركات احتراق أو أنظمة هايبرد بحلول نهاية العقد.
جاءت هذه الخطوة بعد مطالبات متكررة من المصنعين الذين أكدوا أن الطلب الفعلي على السيارات الكهربائية لا ينمو بالسرعة المتوقعة.
فجوة بين الطموحات والواقع
تشير البيانات إلى أن السيارات الكهربائية مثلت نحو 23.9% فقط من تسجيلات السيارات الجديدة في بريطانيا خلال العام الجاري، وهي نسبة بعيدة عن المستهدفات المطلوبة.
اضطرت شركات السيارات في الفترة الماضية إلى تقديم خصومات بمليارات الجنيهات الإسترلينية لتحفيز المبيعات وتجنب الغرامات الحكومية، مما أثر على أرباح العديد من المصنعين. كما أطلقت الحكومة برامج دعم جديدة لتحفيز الطلب، لكن النتائج كانت أقل من التوقعات.
رغم التخفيف المرتقب للأهداف، لا تنوي الحكومة البريطانية التراجع عن أهدافها طويلة الأمد المتمثلة في التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية بحلول 2035.
ترحيب واسع من القطاع
قوبلت الأنباء بترحيب واضح من قادة صناعة السيارات في بريطانيا. أكد مايك هاوز، الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية، أن الأهداف الحالية لم تعد تعكس واقع السوق، مشيراً إلى استثمارات الشركات في تطوير السيارات الكهربائية والبنية التحتية.
وأوضح أن المستهلكين والشركات لن ينتقلوا بالكامل إلى السيارات الكهربائية إلا عندما تصبح التكاليف والظروف أكثر ملاءمة، مشيراً إلى المخاوف المتعلقة بالمدى وأسعار الطاقة.
النقابات العمالية دعمت المراجعة الجديدة، معتبرة أن التخفيف يمنح الشركات والموظفين وقتاً إضافياً للتكيف مع التحول التدريجي نحو السيارات الكهربائية دون المخاطرة بالوظائف والاستثمارات المحلية.
فريق التحرير



