ترامب يهدد بالسيطرة على كوبا وسط أزمة اقتصادية بسبب العقوبات

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تعاني كوبا من أزمة اقتصادية وسياسية متزايدة، حيث شهدت الأشهر الأخيرة تصاعدًا حادًا في التحديات، بما في ذلك انهيارات متكررة في شبكة الكهرباء ونقص حاد في الوقود، وهو ما تفاقم بفعل الحصار النفطي الذي فرضته الولايات المتحدة على الجزيرة.
تسببت هذه الأوضاع في تفجر التوترات السياسية في الدولة الكاريبية، حيث تتعرض هافانا منذ عقود لعقوبات أمريكية تهدف إلى زعزعة النظام الشيوعي القائم.
تشير التقارير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي تسعى حاليًا للإطاحة بالرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، حيث ألمح ترامب إلى أن كوبا قد تكون هدفه التالي بعد انتهاء الصراع مع إيران. وقد سبق أن نفذ ترامب تغييرات جذرية في منطقة الكاريبي، بما في ذلك اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية في يناير الماضي، مما ساهم في زيادة حدة الأزمة الاقتصادية في كوبا.
وفي تصريحات سابقة، قال ترامب: “أعتقد أن كوبا تقترب من النهاية”، مضيفًا أنه قد يتمكن من “السيطرة على البلاد”. من جانبه، تعهد الرئيس الكوبي بمقاومة “أي عدوان خارجي”.
الاقتصاد الكوبي وإرث كاسترو
تُدير كوبا نظامًا اشتراكيًا ذي حزب واحد، حيث يسيطر الحزب الشيوعي على معظم جوانب الحياة السياسية والاقتصادية. على مدى عقود، حكمت عائلة كاسترو البلاد، بدءًا من فيديل كاسترو الذي أطاح بالحكومة المدعومة أمريكيًا عام 1959، وتحالف مع الاتحاد السوفيتي لتحويل كوبا إلى دولة اشتراكية.
بعد وفاة فيديل كاسترو عام 2016، تولى شقيقه راؤول كاسترو القيادة حتى عام 2021. اتبعت كوبا نموذجًا اقتصاديًا سوفيتيًا يعتمد على التخطيط المركزي وتأميم الصناعات، مما جعل الاقتصاد يعتمد على الدعم السوفيتي، خاصة في مجال النفط، لكن انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 أدى إلى أزمة اقتصادية عميقة.
ميغيل دياز كانيل: أول رئيس مدني منذ الثورة
يتولى ميغيل دياز كانيل، البالغ من العمر 65 عامًا، رئاسة كوبا منذ عام 2018، ليكون أول رئيس مدني منذ ثورة 1959. في عام 2021، أصبح أيضًا الأمين العام للحزب الشيوعي، وهو أول شخص يجمع بين المنصبين منذ عهد الأخوين كاسترو. ورغم بعض الإصلاحات المحدودة، فقد قمع احتجاجات عام 2021 التي اندلعت بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.
يُحمّل دياز كانيل العقوبات الأمريكية والحصار النفطي مسؤولية تدهور الاقتصاد، مشير



