إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم بعد إدراج شركة الفضاء سبيس إكس في البورصة
“`html
دخل إيلون ماسك مرحلة غير مسبوقة في تاريخ الثروات الشخصية، بعدما أصبح أول شخص في العالم تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، مدفوعاً بالطرح العام الأولي الضخم لشركة سبيس إكس، والذي جذب شهية واسعة من المستثمرين ورفع قيمة إمبراطوريته إلى مستوى لم يسبقه إليه أي رجل أعمال آخر.
من المتوقع أن تتجاوز ثروة ماسك 1.1 تريليون دولار بعد بدء تداول أسهم سبيس إكس، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 780 مليار دولار قبل عملية الطرح. ويأتي هذا الفارق أساساً من حصته في سبيس إكس، التي أصبحت اليوم مركز الثقل الأكبر في ثروته، بقيمة تقدر بنحو 866 مليار دولار.
لم يعد ماسك يعتمد على تيسلا وحدها كما كان الحال لسنوات طويلة. فبينما صنعت تيسلا شهرته العالمية وحولت السيارات الكهربائية إلى تيار رئيسي في صناعة السيارات، أصبحت سبيس إكس اليوم العنصر الأكبر في ثروته، مع توسع أعمالها في إطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية وشبكة ستارلينك والذكاء الاصطناعي.
جمعت سبيس إكس 75 مليار دولار في طرحها العام الأولي، وهو رقم قياسي يعكس حجم الرهان على مستقبل الشركة، خصوصاً مع امتلاكها موقعاً متقدماً في قطاع الفضاء التجاري والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
تشير التقديرات إلى أن قيمة الشركة بعد الطرح قد تضعها بين أكبر الشركات في العالم، بينما يرى بعض المحللين أن تقييمها الكبير يعتمد بدرجة كبيرة على الثقة في قدرة ماسك على تحويل المشاريع الطموحة إلى أعمال عملاقة، كما فعل سابقاً مع تسلا.
بدأ صعود ماسك الحقيقي من تيسلا، التي تولى قيادتها التنفيذية في 2008 في وقت كانت فيه السيارات الكهربائية ما تزال فكرة هامشية بالنسبة لمعظم شركات السيارات التقليدية.
لكن خلال سنوات قليلة، نجحت تيسلا في تغيير قواعد اللعبة، وأجبرت عمالقة الصناعة على تسريع خططهم الكهربائية بعد أن أثبتت أن السيارة الكهربائية يمكن أن تكون سريعة ومرغوبة ومتصلة رقمياً، وليست مجرد بديل بيئي محدود الجاذبية.
ورغم تراجع وتذبذب سهم تيسلا خلال بعض الفترات، لا تزال الشركة أحد أهم أصول ماسك، إلى جانب حصته الأكبر في سبيس إكس وشركاته الأخرى مثل نيورالينك وذا بورينغ كومباني.
اللافت في قصة ماسك أن المستثمرين لا يقيمون شركاته بالطرق التقليدية فقط، بل يمنحونها ما يسميه بعض المحللين “علاوة إيلون ماسك”.
المقصود هنا أن جزءاً من تقييم تيسلا وسبيس إكس لا يأتي فقط من الأرباح الحالية أو الأصول الموجودة، بل من الإيمان بأن ماسك قادر على فتح أسواق جديدة بالكامل، سواء في السيارات الكهربائية أو الفضاء أو الذكاء الاصطناعي أو تقنيات الدماغ.
ولهذا السبب يرى بعض المحللين أن تقييم سبيس إكس قد يتجاوز منطق الحسابات المالية التقليدية، تماماً كما حدث مع تسلا في مراحل سابقة، حيث راهن المستثمرون على المستقبل



