رسوم ترامب تثير توتراً تجارياً مع أستراليا والمطالبة بإلغائها

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، يوم الأحد، إنه سيطرح قضية الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، يوم الجمعة، عن فرض رسوم جمركية جديدة على واردات من 60 دولة، مستندة إلى مزاعم بعدم اتخاذ هذه الدول إجراءات كافية للحد من تجارة السلع التي يتم إنتاجها باستخدام العمل القسري.
وصف حزب العمال الحاكم، الذي يتزعمه ألبانيزي، هذه الرسوم بأنها غير مبررة، مؤكدًا عزم الحكومة على العمل لإلغائها. وأشار ألبانيزي إلى أنه سيثير هذه القضية في جميع مستويات العلاقات بين أستراليا والولايات المتحدة، مشددًا على أهمية تعزيز التجارة الحرة والعادلة بين البلدين.
في سياق متصل، أكد ألبانيزي أن أستراليا تمتلك تشريعات قوية لمكافحة العبودية الحديثة، وأن الحكومة تعمل على تعزيز هذه القوانين من خلال تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد وفرض عقوبات صارمة على المخالفين.
تتضمن الإجراءات الجديدة فرض رسوم جمركية بنسبة 12.5% على الواردات القادمة من أستراليا و37 دولة أخرى، بينما ستواجه 17 دولة رسومًا بنسبة 10%، في حين تخضع 5 دول لنظام رسوم مختلط. ويذكر أن ألبانيزي كان قد أشار سابقًا إلى أن تعزيز التجارة مع الولايات المتحدة يعد أولوية رئيسية، وقد جعل قضية الرسوم الجمركية محورًا رئيسيًا في اتصالاته مع ترامب عقب فوزه بولاية جديدة.
تمثل الرسوم الجمركية الأخيرة تحولًا في السياسة التجارية للرئيس ترامب، الذي يسعى لبناء نظام جمركي أكثر استدامة يعتمد على قوانين تجارية أثبتت فعاليتها أمام المحاكم الأمريكية، بدلاً من الإجراءات المؤقتة. وقد فرضت الإدارة الأمريكية مؤخرًا رسومًا تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من 60 دولة، مستندة إلى عدم اتخاذ هذه الدول خطوات كافية لمنع دخول السلع المنتجة باستخدام العمل القسري إلى السوق الأمريكية، وذلك بعد انتهاء العمل بالتعريفة العالمية المؤقتة.
تُعتبر هذه الخطوة بداية مجموعة من الإجراءات التجارية التي تنوي إدارة ترامب تنفيذها خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك تحقيقات بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية وممارسات تجارية لعدد من الدول. كما ستقوم الإدارة بفرض تدابير لحماية الصناعات التي تعتبرها واشنطن ذات أهمية للأمن القومي، مثل أشباه الموصلات والروبوتات والمعدات الصناعية.
استندت الرسوم الجديدة إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، وهي الأداة القانونية التي استخدمتها إدارة ترامب خلال ولايته الأولى لفرض رسوم على الصين. وأكد مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الإجراءات الجديدة تشمل نحو 99.4% من الواردات الأمريكية.





