
موقع بصراوي | لايف ستايل | كتبت: ريتاج عدنان
أبدع مصمم الأزياء التونسي عزيز صبري في تصميم فستان يحمل اسم “Carthago”، مستلهمًا من حضارة قرطاج العريقة، ليقدم قطعة فنية تنتمي إلى عالم الهوت كوتور. وقد نشر صبري صور الفستان عبر حسابه على “إنستجرام”، حيث تميز التصميم بتزيينه بآلاف من بلورات سواروفسكي بألوان العنبر والنحاس والعقيق، والتي تم تطريزها يدويًا بدقة عالية على قماش “ساتان الدوشيس” بلون الشوكولاتة، ليعكس روح الإمبراطورية القرطاجية.
الفستان وتجسيد تاريخ قرطاج
وفقًا لشبكة CNN، جاء الفستان محملاً بتفاصيل دقيقة تجسد المحاربين والمعابد والرموز التاريخية المرتبطة بالحضارة القرطاجية، ليبدو كأنه سرد بصري متكامل يعيد إحياء الماضي بأسلوب عصري فاخر. وأشار عزيز صبري إلى أن قرطاج تمثل جزءًا من هويته الشخصية وارتباطه العميق بجذوره التونسية.
وقال صبري: “منذ بداية مسيرتي، كنت أحلم بتصميم قطعة لا تستوحي فكرتها من باريس أو ميلانو، بل من أرضي وأجدادي وشعبي، واليوم تحقق هذا الحلم من خلال هذا الفستان”. وأكد أن رؤيته تقوم على أن “الأزياء الراقية لا تقلد التاريخ، بل ترتديه”، موضحًا أن كل خرزة في التصميم تمثل حجرًا من معابد قرطاج، بينما تعكس الخيوط المطرزة ذاكرة محاربيها ورموزها القديمة.
وأشار إلى أن اختيار قماش “ساتان الدوشيس” بلون الشوكولاتة جاء لأنه يذكره بألوان الأرض التونسية، لافتًا إلى أن تنفيذ الفستان استغرق أشهراً طويلة من العمل اليدوي الدقيق، حتى بدا التصميم أقرب إلى “قصيدة بصرية” مكتوبة بالكريستال والخيوط.
وكشف عن أكبر التحديات التي واجهته، والتي تمثلت في تحقيق التوازن بين السرد التاريخي ومتطلبات الموضة المعاصرة، مؤكدًا أنه لم يسع إلى إعادة إنتاج الماضي حرفيًا، بل إلى إعادة بعثه ضمن رؤية حديثة تجمع بين الخطوط العصرية والرموز التاريخية. واعتبر أن هذا المشروع لم يكن مجرد قطعة تضاف إلى أرشيفه الإبداعي، بل رحلة شخصية لاكتشاف الهوية والذات، مشيرًا إلى أن حضارة قرطاج “انتظرت أكثر من ألفي عام حتى تروى بهذه الطريقة”.




