«الفايكنغ» يلون شواطئ جزر فارو باللون الأحمر!

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

شواطئ جزر فارو تغرق في الدماء مجددًا: مجزرة الحيتان تثير جدلاً عالمياً
تكررت مأساة شواطئ جزر فارو في شمال المحيط الأطلسي، حيث تحولت مياهها إلى بركة من الدماء بعد مجزرة دموية طالت المئات من حيتان الطيار والدلافين. هذا التقليد المعروف محليًا باسم “غرينداد راب” (Grindadráp) له جذور تاريخية تمتد لأكثر من ألف عام، منذ زمن الفايكنغ، ولكنه اليوم أصبح أكثر قسوة.
يقوم الصيادون برصد مجموعات الحيتان والدلافين في عرض البحر، ثم يحاصرونها بأسطول من القوارب لدفعها نحو المياه الضحلة، حيث تفقد قدرتها على الحركة. وفي مرحلة لاحقة، يتجمهر المئات من السكان المحليين على الشواطئ، مستخدمين السكاكين لذبح الحيوانات المرهقة وسط أجواء من الحماس الجماهيري.
صدمة عالمية
انتشرت مقاطع الفيديو التي توثق هذه المجزرة بشكل واسع، مما أثار صدمة عالمية. أظهرت الصور صفوفًا طويلة من جثث الحيتان النافقة على الساحل، بينما كانت دماؤها تلطخ الأمواج. ما أثار الجدل أكثر هو وجود الأطفال في وسط هذا المشهد الدموي، حيث شوهد بعضهم يلهو بلمس الحيوانات المذبوحة، وكأنهم يحضرون عرضًا ترفيهيًا.
دعوات للرفق بالحيوانات
تواجه هذه الممارسة السنوية إدانات متزايدة من جمعيات الرفق بالحيوان، التي تصفها بأنها سلوك بربري لا مكان له في العصر الحديث. كما تحذر المنظمات البيئية من المخاطر التي تشكلها هذه المجازر على النظام البيئي للمحيطات، حيث تعد حيتان الطيار عنصرًا حيويًا في الحفاظ على التوازن البحري.
حكومة جزر فارو تدافع عن تقاليدها
على الجانب الآخر، تدافع حكومة جزر فارو، التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت التاج الدنماركي، عن هذا التقليد الثقافي، معتبرةً أنه جزء لا يتجزأ من الهوية المحلية. كما ترى أنه وسيلة اقتصادية مهمة لتوفير اللحوم والدهون للمجتمع المحلي، دون الاعتماد على التجارة.
رغم عدم وجود قيود رسمية على أعداد الصيد، تشير التقديرات إلى أن هذه المجازر تؤدي إلى إبادة مئات الكائنات البحرية سنويًا. في العام الماضي، بلغت الحصيلة نحو 814 حوتًا ودولفينًا، مما يضع جزر فارو في مواجهة مستمرة مع الضمير البيئي العالمي.



