
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
ارتفعت الصادرات الألمانية بشكل ملحوظ خلال شهر مايو الماضي، متجاوزة التوقعات المبدئية، وذلك بفضل زيادة كبيرة في الشحنات إلى الولايات المتحدة. تعكس هذه الأرقام استمرار قوة التجارة الخارجية في ألمانيا رغم التوترات الجيوسياسية والحرب في الشرق الأوسط.
وحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني التي صدرت يوم الخميس، سجلت الصادرات زيادة بنسبة 0.9% على أساس شهري، بينما كانت التوقعات تشير إلى انخفاض بنسبة 0.3%.
أما بالنسبة للصادرات إلى الولايات المتحدة، فقد شهدت قفزة ملحوظة بنسبة 23.1% على أساس شهري، مما يعكس الدعم الذي يقدمه استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي لصادرات ألمانيا. كما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 7.1% مقارنة بالشهر السابق، مما يبرز أهمية السوقين الأمريكي والصيني بالنسبة للاقتصاد الألماني.
فولكر تراير، رئيس قسم التجارة الخارجية في غرفة التجارة والصناعة الألمانية (DIHK)، أشار إلى أن التجارة الخارجية الألمانية لا تزال تصمد بشكل غير متوقع وسط الظروف العالمية المتوترة، لكنه حذر من أن التحديات أمام المصدرين الألمان لا تزال كبيرة ومعقدة.
في سياق موازٍ، انخفضت الواردات الألمانية بنسبة 2.5% على أساس شهري بعد إجراء التعديلات الموسمية. وقد علق كلاوس فيستيسن، كبير اقتصاديي منطقة اليورو لدى بانثيون ماكروإيكونوميكس، على هذا التراجع، مشيرًا إلى أنه يعكس الأثر السلبي الذي أحدثته صافي التجارة على الناتج المحلي الإجمالي خلال الاثني عشر إلى الثمانية عشر شهراً الماضية.
كما اتسع فائض الميزان التجاري الألماني ليصل إلى 19.1 مليار يورو في مايو، مقارنة بـ14.7 مليار يورو في أبريل. بينما تراجعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.1% على أساس شهري، في حين ارتفعت الصادرات إلى الدول غير الأعضاء في الاتحاد بنسبة 3.6%.
ديرك ياندورا، رئيس اتحاد التجارة الألماني (BGA)، أوضح أن العالم لا يزال يقبل على المنتجات الألمانية، لكنه أشار إلى أن التجارة العالمية أصبحت أكثر تقلباً وتعرضاً لتأثيرات العوامل السياسية، بالإضافة إلى زيادة حدة المنافسة بين الدول.





