الطلاق يهدد الأسرة العراقية.. بغداد والبصرة تتصدران أعلى نسب الانفصال

موقع بصراوي / المجتمع / فريق التحرير
تواصل معدلات الطلاق في العراق تسجيل أرقام مقلقة، وسط تحذيرات من انعكاسات اجتماعية ونفسية متزايدة تهدد استقرار الأسرة العراقية، في ظل أزمات اقتصادية وضغوط معيشية متفاقمة.
وحذر نائب رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، المحامي حازم الرديني، من عودة ارتفاع معدلات الطلاق خلال شهر نيسان 2026، مؤكداً أن الظاهرة باتت ترتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية متشابكة.
وقال الرديني، في تقرير صادر عن المركز، إن أبرز أسباب الطلاق تتمثل بالفقر والبطالة وسوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى انتشار المخدرات والعنف الأسري، فضلاً عن أسباب تختلف من محافظة إلى أخرى بحسب الظروف الاجتماعية والاقتصادية.
ودعا المركز الحكومة العراقية إلى تبني استراتيجية تمتد لخمس سنوات لمعالجة الظاهرة، مع التركيز على بغداد والبصرة باعتبارهما الأعلى تسجيلاً لحالات الطلاق.
كما طالب التقرير بإطلاق برامج توعوية للحد من الزواج خارج المحكمة، والعمل على معالجة أزمات الفقر والبطالة والسكن، إلى جانب دعم الشباب المقبلين على الزواج عبر قروض ميسرة تساعدهم على بناء حياة مستقرة.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع بيانات رسمية صادرة عن مجلس القضاء الأعلى، أظهرت تسجيل 6628 حالة طلاق في المحاكم الاتحادية بمختلف المحافظات العراقية خلال شهر واحد، باستثناء إقليم كوردستان.
وبحسب البيانات، تصدرت بغداد قائمة المحافظات الأعلى في نسب الطلاق بـ2665 حالة، تلتها محافظة البصرة بـ611 حالة.
من جهتها، أكدت الباحثة الاجتماعية أن ارتفاع معدلات الطلاق في العراق لم يعد مرتبطاً بسبب واحد، بل أصبح نتيجة تراكمات اقتصادية وثقافية ونفسية معقدة.
وأوضحت أن الضغوط المعيشية اليومية تلعب دوراً كبيراً في خلق التوتر داخل الأسرة، خاصة مع ارتفاع البطالة وضعف الدخل وعدم قدرة كثير من الأزواج على توفير متطلبات الحياة الأساسية.
وأضافت أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت عاملاً مؤثراً في زيادة الخلافات الزوجية، بسبب غياب الوعي بطريقة استخدامها وتنامي حالات الشك والمقارنات الاجتماعية التي تفرضها تلك المنصات.
كما أشارت إلى أن الزواج المبكر وعدم النضج الفكري والعاطفي لدى بعض الأزواج يؤديان إلى انهيار العلاقة عند أول أزمة، في ظل غياب ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة.
وشددت الدليمي على ضرورة تفعيل مراكز الإرشاد النفسي والاجتماعي قبل الزواج وبعده، إلى جانب تعزيز التوعية الأسرية داخل المدارس والجامعات ووسائل الإعلام.
ويرى مختصون أن استمرار ارتفاع نسب الطلاق قد ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأجيال الجديدة، ما يجعل معالجة الظاهرة ضرورة وطنية ومجتمعية.
ويتابع قسم المجتمع في موقع بصراوي أبرز القضايا الاجتماعية التي تمس الأسرة العراقية ومستقبل الشباب.