
موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
فرضت وزارة التجارة الصينية، بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك، حظراً مؤقتاً على تصدير غاز الهيليوم، اعتباراً من تاريخ الإعلان، وذلك بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية وحماية الصناعات الاستراتيجية في ظل الاضطرابات التي يشهدها سوق الإمدادات العالمي.
وأشارت جمعية صناعة الغازات الصناعية الصينية إلى أن الهيليوم، المعروف بـ”رقاقة الغاز”، يعد مورداً استراتيجياً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنمية الاقتصادية والصحة العامة والأمن القومي، مما يجعل الحفاظ على استقراره أولوية بالنسبة لبكين.
وأوضحت وزارة التجارة عبر موقعها الرسمي، أن القرار جاء استناداً إلى “أحكام قانون التجارة الخارجية الصيني”، مشيرة إلى أن أي تعديلات مستقبلية على الحظر ستُعلن بشكل منفصل بناءً على تطورات السوق واحتياجات البلاد.
وذكرت بيانات الجمعية أن إجمالي إمدادات الصين من الهيليوم بلغ نحو 5818 طناً خلال عام 2025، في حين بلغت الواردات 4913 طناً، مما يعني أن البلاد تعتمد على الخارج لتلبية حوالي 84% من احتياجاتها من هذا الغاز الحيوي.
وأكدت الجمعية أن ضمان تدفق إمدادات مستقرة من الهيليوم يمثل “عاملاً أساسياً” للحفاظ على أمن الصناعات الناشئة في الصين، بما في ذلك أشباه الموصلات والمعدات الطبية وقطاع الفضاء.
وأوضحت الجمعية أن سوق الهيليوم العالمي شهد منذ عام 2026 تقلبات جديدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، حيث أدت التصعيدات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى تعطيل الطريق البحري المستخدم في تصدير الهيليوم القطري عبر الخليج العربي.
كما فرضت روسيا في أبريل الماضي قيوداً “مؤقتة” على صادرات الهيليوم حتى نهاية عام 2027، مما أدى إلى تقليص الكميات المخصصة للأسواق الآسيوية إلى نحو 40% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتشير الجمعية إلى أن قطر وروسيا تمثلان معاً نحو نصف الإنتاج العالمي من الهيليوم، في حين تعتمد الصين بشكل رئيسي على الواردات القطرية بنسبة تقارب 54.6%، والروسية بنحو 44%.
ومع تراجع الإمدادات من المصدرين الرئيسيين، تواجه الصين “ضغوطاً متزايدة” على خطوط الاستيراد، مما تسبب في فجوة بإمدادات الهيليوم تجاوزت 60% وفقاً للجمعية.
ورأت الجمعية أن الحظر المؤقت على تصدير الهيليوم يعد خطوة مهمة لضمان أمن الموارد الوطنية وتنظيم تداول هذا الغاز وفق معايير موحدة، مما يعزز التنمية عالية الجودة لقطاع الهيليوم والصناعات المرتبطة به داخل الصين.
كما أكدت الجمعية أن هذا القرار سيساهم في الحفاظ على استقرار سلاسل إمداد الغازات الصناعية عالمياً، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه سوق الهيليوم على المستوى الدولي.




