البطاقة الضريبية المؤقتة في مصر: الفئات المستفيدة ومدة الاستخدام

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أعلنت الحكومة المصرية عن إطلاق تسهيلات جديدة تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث تمثل البطاقة الضريبية المؤقتة واحدة من أبرز هذه التسهيلات. تمنح هذه البطاقة المستثمرين مهلة تمتد لثمانية أشهر لاستكمال إجراءات تأسيس مشاريعهم والحصول على التراخيص والموافقات اللازمة.
تأتي هذه الخطوة ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى تبسيط عمليات تأسيس الشركات وتحسين بيئة الاستثمار، بالإضافة إلى معالجة العقبات الإجرائية التي قد تواجه المشاريع، خاصة تلك المتعلقة بالمصانع والأنشطة الاستراتيجية.
تُعرَّف البطاقة الضريبية المؤقتة بأنها مستند تصدره مصلحة الضرائب لمدة ثمانية أشهر، مخصص للمشاريع التي لم تكمل بعد متطلبات مقر النشاط الفعلي، مثل التراخيص أو الموافقات أو سندات حيازة الأراضي. خلال هذه الفترة، يُسمح للمستثمرين باستكمال الإجراءات المطلوبة، قبل الانتقال إلى البطاقة الضريبية الدائمة التي تصل مدة صلاحيتها إلى خمس سنوات.
تسعى الحكومة المصرية من خلال هذه البطاقة إلى معالجة التعقيدات الإجرائية التي كانت تؤدي إلى تأخير تأسيس بعض المشاريع. في العديد من الحالات، قد يمتلك المستثمر مقرًا إداريًا جاهزًا، بينما يتطلب مقر النشاط الفعلي الحصول على تراخيص أو موافقات من جهات حكومية متعددة. هذا التأخير في استكمال المستندات كان يحول دون إصدار البطاقة الضريبية الدائمة، مما يعطل إجراءات تأسيس المشروع.
وأوضحت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية، رشا عبد العال، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، استجابةً لتوجيهات وزير المالية أحمد كجوك، وتهدف إلى تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتحسين مناخ الاستثمار. كما تأتي هذه الخطوة استجابةً لمطالب المستثمرين الجدد وتوصيات الهيئات الدولية المعنية بالاستثمار.
تستهدف البطاقة الضريبية المؤقتة بشكل خاص المشاريع التي تتطلب طبيعة نشاطها الحصول على عدد متنوع من التراخيص والموافقات وسندات حيازة الأراضي. وتشمل الفئات المستهدفة المصانع، خاصة تلك التي تحتاج إلى تجهيزات وتراخيص متعددة قبل بدء الإنتاج، والأنشطة الاستراتيجية التي تتطلب موافقات من عدة جهات حكومية. كما تستفيد منها المشاريع التي تمتلك مقرين إداريين وتشغيليين، حيث يكون المقر الإداري جاهزًا بينما لا يزال مقر النشاط الفعلي قيد التجهيز.
في الوقت نفسه، لا تشمل هذه البطاقة الأنشطة التجارية والخدمية التقليدية التي تعتمد على مقر واحد، والتي يمكنها استخراج البطاقة الضريبية الدائمة بمجرد تقديم المستندات المطلوبة.
تهدف هذه المبادرة إلى تقليل الوقت اللازم لتأسيس المشاريع، خاصة في القطاعات التي تتطلب إجراءات تشغيلها موافقات متعددة. كما تسعى الحكومة إلى إزالة العقبات الإجرائية التي قد تؤدي إلى تأخير استكمال مستندات مقر النشاط، مما يعزز من فرص الاستثمار في البلاد. تعكس هذه الخطوة توجه الحكومة نحو تقديم خدمات ضريبية أكثر مرونة مع الحفاظ على ضوابط الحوكمة، مما يسهل عملية الانتقال إلى الوضع الضريبي الدائم بعد استيفاء المتطلبات القانونية.





