الاتحاد الأوروبي يخطط لخفض الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية تجنباً للتصعيد التجاري

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تجري المفاوضات بين مسؤولين من الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء، بهدف إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الأميركية، وذلك وفقًا للاتفاق التجاري الذي تم توقيعه مع الولايات المتحدة في العام الماضي. يأتي هذا الاجتماع في وقت حساس، حيث يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم أعلى بكثير إذا لم يتم الالتزام بالاتفاق.
من المقرر أن تنطلق الجولة الأخيرة من المحادثات في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت غرينتش، حيث أعرب المفاوضون الأوروبيون عن تفاؤلهم بشأن إمكانية الوصول إلى اتفاق نهائي مساء اليوم أو في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
الاتفاق الذي تم التوصل إليه في منتجع تيرنبيري للغولف في اسكتلندا في يوليو الماضي، ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية ومنح تسهيلات في استيراد المنتجات الزراعية والبحرية الأميركية. بالمقابل، ستقوم الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي.
رغم ذلك، لا يزال البرلمان الأوروبي والمجلس، الذي يمثل حكومات الدول الأعضاء، بحاجة إلى الاتفاق على نص تشريعي قبل بدء تنفيذ تخفيضات الرسوم. تتركز الخلافات حول الضمانات اللازمة في حال تراجع ترامب عن الاتفاق.
حدد ترامب موعدًا نهائيًا في الرابع من يوليو لإلزام الاتحاد الأوروبي بالتعهدات، مهددًا بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات إلى 25% إذا لم يتم الالتزام.
خلال الفترة الماضية، قام المشرعون الأوروبيون بتعليق التشريع المطلوب مرتين، بسبب تهديدات ترامب بفرض رسوم جديدة، بالإضافة إلى قرارات المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية.
إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن الاتحاد الأوروبي سيحتاج إلى الالتزام بالموعد النهائي المحدد من قبل ترامب، حيث سيتم إجراء التصويت النهائي في البرلمان الأوروبي في منتصف يونيو.
المشرعون الأوروبيون يطالبون بضمانات صارمة تشمل بندًا ينص على بدء سريان الاتفاق فقط بعد وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها، وكذلك إمكانية تعليق الاتفاق في حال إخلال الولايات المتحدة بشروطه. كما يرغبون في وضع بند ينهي التنازلات الجمركية للاتحاد الأوروبي بحلول 31 مارس 2028. ومع ذلك، فإن حكومات الاتحاد الأوروبي لا تبدو متحمسة لتضمين هذه البنود، خشية أن تؤدي إلى استياء إدارة ترامب وتثير حالة من عدم اليقين في السوق الأوروبية.




