ارتفاع ضحايا انفجار خزان كيميائي في مصنع ورق بواشنطن إلى 11 قتيلا

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلنت السلطات الأمريكية ارتفاع عدد ضحايا انفجار خزان كيميائي في مصنع للورق بولاية واشنطن إلى 11 قتيلاً، في واحدة من أسوأ حوادث العمل في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وقع الانفجار يوم الثلاثاء داخل مصنع مملوك لشركة نيبون دايناويف للتغليف في مدينة لونغفيو، نتيجة تمزق خزان كبير يحتوي على مادة الكيميائية المعروفة باسم “الليكور الأبيض”، والتي تُستخدم في صناعة الورق وتعتبر شديدة التآكل.
أسفر الحادث عن انهيار جزئي للخزان، مما أدى إلى تسرب أكثر من 500 ألف جالون من المواد الكيميائية، بينما كان الخزان، الذي تتجاوز سعته 900 ألف جالون، ممتلئًا بأكثر من نصف طاقته.
أفاد مسؤولو الإطفاء في مقاطعة كوليتز بأن 9 أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين ويفترض أنهم لقوا حتفهم، بالإضافة إلى وفاة شخص آخر متأثراً بإصاباته، فيما أُصيب 8 آخرون، من بينهم رجل إطفاء تلقى العلاج وغادر المستشفى لاحقاً.
استأنفت فرق الإنقاذ عمليات البحث بعد تعليقها مؤقتاً بسبب مخاوف من انهيار إضافي محتمل للخزان، مشيرة إلى أن عمليات التفتيش ستكون بطيئة ودقيقة بسبب خطورة الموقع وحجم الدمار.
وفقاً للسلطات، فإن المادة الكيميائية المتسربة وصلت جزئياً إلى نهر كولومبيا، ولكن الفحوصات الأولية لم تُظهر تأثيراً مباشراً على مياه الشرب أو جودة الهواء في المنطقة. وتستمر عمليات المراقبة البيئية مع تحذيرات من الاقتراب من قنوات التصريف والسدود المحيطة بالمصنع.
يُعد هذا الحادث من أخطر الكوارث الصناعية في الولايات المتحدة في العقود الأخيرة، حيث يضاف إلى سلسلة من الحوادث الكبرى، مثل انفجار منصة “ديب ووتر هورايزن” النفطية عام 2010 وانفجار منجم الفحم في فرجينيا الغربية في نفس العام.
أعلنت هيئة التحقيق في السلامة الكيميائية الأمريكية فتح تحقيق رسمي لمعرفة أسباب انفجار الخزان، حيث أكد خبراء في مجال الهندسة الكيميائية على أهمية الصيانة الدورية لخزانات المواد الخطرة، خاصة في المنشآت الصناعية القديمة.
يقع المصنع على ضفاف نهر كولومبيا ويعمل فيه حوالي ألف موظف، ويُنتج مواد تُستخدم في صناعة الورق الصحي وأكواب الورق ومواد التغليف، مما يعكس الارتباط الاقتصادي الوثيق لصناعة الورق والأخشاب في مدينة لونغفيو والمناطق المحيطة بها.



