ارتفاع أسعار الواردات الألمانية لأعلى مستوى منذ ثلاث سنوات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
سجل الاقتصاد الألماني زيادة ملحوظة في أسعار الواردات، حيث ارتفعت بنسبة 6.8% في مايو/أيار 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وهو ما يعتبر أكبر ارتفاع سنوي منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، وفقاً لما أعلنه المكتب الاتحادي للإحصاء الألماني (Destatis). وقد ارتفعت الأسعار بمعدل 0.7% على أساس شهري مقارنة بأبريل/نيسان 2026.
في الوقت نفسه، شهدت أسعار الصادرات ارتفاعاً بنسبة 3.4% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل منذ فبراير/شباط 2023، مع زيادة قدرها 0.5% مقارنة بالشهر السابق.
تعتبر زيادة أسعار السلع الوسيطة والطاقة من أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار الواردات، حيث ارتفعت أسعار السلع الوسيطة بنسبة 10.1% وأسعار الطاقة بنسبة 37.2% مقارنة بمايو/أيار 2025. ومن بين الزيادات الملحوظة، شهدت المعادن غير الحديدية ومنتجاتها شبه المصنعة ارتفاعاً بنسبة 30.3%، بينما ارتفعت أسعار المعادن النفيسة بنسبة 46.6%، والأسمدة والمركبات النيتروجينية بنسبة 31.4%.
تستمر الحرب الإيرانية في التأثير على أسعار الطاقة، حيث سجلت أسعار النفط الخام زيادة بلغت 59.3%، وارتفعت أسعار المنتجات النفطية بنسبة 57.3%. كما شهدت الكهرباء ارتفاعاً بنحو 44.1%، والفحم الحجري بنسبة 12.7%، بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 10.4%.
وعلى الصعيد الشهري، ارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 25.5%، بينما كانت الزيادة في أسعار النفط الخام محدودة عند 1%، و1.9% للفحم الحجري، في حين استقرت أسعار الغاز الطبيعي تقريباً عند 0.1%.
عند استبعاد تأثير الطاقة، لا تزال الضغوط التضخمية قائمة، حيث ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 3.8% على أساس سنوي و0.7% على أساس شهري. وعند استبعاد النفط الخام والمنتجات النفطية، بلغ معدل الزيادة السنوي 4.2%، و0.8% مقارنة بالشهر السابق. كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية المستوردة بنسبة 2.2% سنوياً و0.4% شهرياً.
امتد تأثير الحرب الإيرانية إلى أسعار الصادرات الألمانية، حيث ارتفعت أسعار السلع الوسيطة المصدرة بنسبة 5.6% على أساس سنوي و1.1% على أساس شهري. كما زادت أسعار السلع الرأسمالية المصدرة بنسبة 1.7% سنوياً و0.2% شهرياً، مما يعكس تأثير القطاعين اللذين يشكلان نحو 75% من إجمالي الصادرات الألمانية.
تشير بيانات مايو/أيار إلى استمرار التأثير السلبي لأسعار الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الألماني، حيث ارتفعت تكاليف الواردات والصادرات. ومع ذلك، ساهمت تراجعات أسعار بعض السلع الزراعية والغذائية في تخفيف حدة الضغوط، لكن الاتجاه العام نحو زيادة تكاليف التجارة الخارجية لا يزال مستمراً.





