اختفاء 20 فرداً من بعثة منتخب إثيوبيا في كأس العالم للشباب بالسويد

أثارت حادثة اختفاء 20 شخصًا من المشاركين الإثيوبيين في بطولة كأس العالم للشباب، المعروفة أيضًا باسم بطولة جوثيا، اهتمام السلطات السويدية، التي أكدت أن جميع الدلائل الحالية تشير إلى أن هذا الاختفاء تم بإرادتهم. وتستمر عمليات البحث بالتنسيق مع عدد من الجهات المختصة.
شهدت بطولة كأس العالم للشباب هذا العام مشاركة 1956 فريقًا من 78 دولة، من بينها 4 فرق من إثيوبيا. وتعتبر هذه البطولة الأكبر والأوسع دوليًا لكرة القدم للفئات السنية في العالم، حيث تشمل مسابقات لمختلف الفئات العمرية.
في نسخة 2026، توجت فرق من السويد، فرنسا، اليابان، نيجيريا، النرويج، غانا، ألمانيا، تنزانيا، إنجلترا، إسبانيا، كينيا، الهند وآيسلندا بألقاب الفئات المختلفة.
وفقًا للشرطة السويدية، اختفى 20 شخصًا من المشاركين الإثيوبيين في البطولة، بعد أن اكتشف المشرفون على المدرسة التي كانت تستضيف لاعبي الفريق الشاب، في يوم المباراة النهائية، اختفاء عدد من اللاعبين الإثيوبيين إلى جانب عدد من المرافقين البالغين.
وأكدت الشرطة أن أفراد المجموعة لم يعودوا إلى إثيوبيا، مشيرة إلى أنها تعتقد أن اختفاءهم تم طواعية. وترجح السلطات أن تكون الواقعة مرتبطة بمحاولة هجرة غير قانونية تمت بإرادة الأشخاص أنفسهم.
وقالت المتحدثة باسم وحدة الأشخاص المفقودين في منطقة الغرب التابعة للشرطة السويدية، إلينور هالدي، في تصريحات لصحيفة محلية: “لا نعرف ما إذا كانوا يحاولون البقاء في السويد. هذا مجرد تكهن. سبق أن شهدنا حالات اختفاء خلال بطولة جوثيا، لكن لم يسبق أن كان العدد بهذا الحجم. وكانت الأسباب في الحالات السابقة مختلفة، إذ كان بعضهم قد عاد بالفعل إلى بلاده، فيما أراد آخرون البقاء في السويد أو في دولة أخرى”.
وأضافت هالدي أن وحدتها تعمل بالتعاون مع وكالة الهجرة، وشرطة الحدود السويدية، وسلطات في دول أخرى، من أجل العثور على الأشخاص المفقودين. وأوضحت أنها تتوقع إخطار السلطات في حال حاول شخص أو أكثر من المفقودين عبور إحدى الحدود أو إذا تم التعرف عليهم من قبل الجهات المختصة لأي سبب آخر.
كما أكدت: “لا توجد أي مؤشرات على وجود نشاط غير قانوني وراء هذه الواقعة، مثل تهريب الأشخاص أو أي أمر مشابه. ومن واقع خبرتي، فإن مثل هذه الحالات تنكشف تدريجياً مع مرور الوقت”.
من جانبه، علق فريدريك بيكمان، المتحدث الإعلامي باسم بطولة جوثيا، على الواقعة، قائلاً: “من وجهة نظرنا، يبدو الأمر غريبًا لأن لدينا علاقة جيدة مع هذا الفريق”. وأضاف أن إدارة البطولة أبلغت الشرطة بالواقعة باعتبارها “إجراء احترازياً”، مشيرًا إلى أنه بعد مرور عشرة أيام على ختام البطولة، لا يزال أفراد الفريق في عداد المفقودين.
وأفادت التقارير أيضًا بأن آخر تواصل تلقاه منظمو البطولة من الفريق الإثيوبي كان عبر رسالة شكر من مسؤول الاتصال بالنادي، أعرب فيها عن امتنانه لـ”حسن التعامل”، مضيفًا أن “المشكلة تبدو أنها كانت مجرد مشكلة في التواصل”. لكن الرسالة لم تتضمن أي معلومات عن مكان وجود الفريق أو ما إذا كان قد عاد إلى بلاده.
المصدر: وسائل إعلام




