احتجاجات ملثمين تعطل حركة ميناء دوفر في بريطانيا ضد قوارب الهجرة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أثار اتفاق بين اليمين الفرنسي والبريطاني حول إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى فرنسا موجة من الانتقادات الحادة في باريس، حيث قاد مرشحو الرئاسة هذه الحملة ضد جوردان بارديلا. جاء ذلك بالتزامن مع احتجاجات عارمة في ميناء دوفر الإنجليزي، مما أدى إلى إغلاقه في وجه حركة الملاحة.
انتقادات حادة لاتفاق فاراج وبارديلا
وقع نايجل فاراج، زعيم حركة “إصلاح المملكة المتحدة”، ورئيس حزب “التجمع الوطني الفرنسي” جوردان بارديلا مذكرة تفاهم تتعلق بإعادة المهاجرين الذين يصلون إلى السواحل البريطانية عبر قوارب صغيرة إلى فرنسا، على أن يسري الاتفاق في حال وصول الطرفين إلى الحكم في لندن وباريس.
لاقى هذا الإجراء استنكاراً واسعاً من السياسيين الفرنسيين. حيث وصف إدوارد فيليب، رئيس الوزراء الأسبق ومرشح حزب آفاق للانتخابات الرئاسية عام 2027، الميثاق بأنه تراجع كبير واستسلام غير مسبوق من قبل “التجمع الوطني”. وتساءل عن موقف زعيمة الحزب، مارين لو بان، من هذه الخطوة.
كما اعتبر جابرييل أتال، رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب النهضة، أن هذا التفاهم يكشف عن تبعية “التجمع الوطني” لمصالح أجنبية، مما يعكس عدم جاهزيته للحكم. في حين أكد جان لوك ميلينشون، زعيم تيار أقصى اليسار، أن تنفيذ الاتفاق سيحول فرنسا إلى حارس لمصالح إنجلترا، داعياً إلى ضرورة منع وصول لو بان إلى السلطة.
من جهته، دافع بارديلا عن موقفه، مشيراً إلى ترحيبه بالاتفاق وأنه يسعى للتنسيق المباشر مع فاراج في حال وصولهما إلى السلطة لتطبيق تدابير صارمة للحد من تدفقات المهاجرين.
احتجاجات في دوفر وتأثير الاتفاق على حركة الملاحة
في المقابل، نظم عشرات المحتجين الملثمين، الذين يرتدون ملابس سوداء، احتجاجات على الطرق المؤدية إلى ميناء دوفر، مما تسبب في شلل مروري كبير. وقد أعلنت إدارة الميناء تعليق حركة السفر والشحن بسبب الاضطرابات الأمنية، بينما أكدت الشرطة أنها تعمل على إنهاء حالة التعطيل.
وذكر كريس فينسون، عضو المجلس المحلي عن حزب المحافظين، أن هذه الاحتجاجات مرتبطة بالهجرة غير الشرعية وتحمل طابعاً ترهيبياً، رغم عدم وجود أعمال عنف. وأدى الاحتجاج إلى اختناق مروري امتد لأكثر من 4 أميال، قبل أن تعيد السلطات فتح مسار واحد لاحقاً.
تراجع أعداد العبور عبر دوفر
يمثل ميناء دوفر نقطة ح




