دولي

إيران تعزز قدراتها العسكرية رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أظهرت تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة أن الجيش الإيراني يستعيد قوته العسكرية بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية. ورغم أن هذه الضربات أضعفت القوة العسكرية لطهران، إلا أنها لم تؤد إلى تدميرها بالكامل.

إيران تستأنف إنتاج الطائرات المسيّرة

ذكرت مصادر لشبكة “سي إن إن” أن إيران قد استأنفت بالفعل إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ستة أسابيع، والتي بدأت في أبريل الماضي. وأكدت التقديرات أن الإيرانيين تجاوزوا الجداول الزمنية المحددة لإعادة بناء قدراتهم، مما يبرز استمرار التهديد الذي تشكله إيران على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وأشارت التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان على بُعد ساعة واحدة من استئناف الحملة العسكرية ضد إيران، مما يزيد من القلق بشأن الوضع الأمني في المنطقة.

التناقض مع التصريحات الأمريكية

تتعارض هذه التقييمات مع تصريحات الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، الذي زعم أمام الكونغرس أن عملية “الغضب الملحمي” قد دمرت 90% من القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية. وأكدت المعلومات الاستخباراتية أن الحرب أضعفت القدرات الإيرانية، لكنها لم تدمرها بالكامل، حيث لا تزال إيران تمتلك بنية تحتية عسكرية قوية تحت الأرض.

الدعم الخارجي يعزز القدرة العسكرية الإيرانية

أرجعت المصادر سرعة إعادة البناء العسكرية في إيران إلى الدعم اللوجستي والفني المستمر من روسيا والصين، بالإضافة إلى أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية لم تُلحق الضرر المتوقع. وقد اتهم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الصين بتزويد إيران بمكونات تصنيع الصواريخ الباليستية، وهو ما نفته الخارجية الصينية.

كما زادت التقديرات الاستخباراتية من نسبة منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية الناجية من القصف، حيث استفادت طهران من فترة التهدئة لاستعادة المنصات المدفونة وتأكيد سلامة جزء كبير من ترسانة المسيّرات وصواريخ كروز المخصصة للتهديد في مضيق هرمز.

البنتاجون يؤكد الجاهزية العسكرية

في ردود الفعل، رفض متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية التعليق على التقرير، مشيرًا إلى أن القيادة لا تناقش المسائل الاستخباراتية الحساسة. بدوره، أكد المتحدث الرسمي باسم البنتاجون، شون بارنيل، أن الجيش الأمريكي يبقى الأقوى في العالم ويملك القدرات اللازمة لحماية المصالح الأمريكية وحلفائها.

تسجل هذه التقييمات الاستخباراتية أن الضربات الجوية لم تُحقق الأهداف المرجوة بشكل كامل، مما يطرح تساؤلات حول فعالية الاستراتيجيات العسكرية في مواجهة إيران، ويزيد من التحديات الاستراتيجية أمام الولايات المتحدة وحلفائها في حال حدوث أي تصعيد جديد.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى