إيران تتهم الولايات المتحدة بجرائم حرب في رسالة لمجلس الأمن بعد استهداف البنية التحتية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
وجهت إيران رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تتهم فيها الولايات المتحدة بشن هجمات على بنيتها التحتية، معتبرة أن استهداف الموانئ والمطارات ومرافق النقل وخدمات الإغاثة يمثل جريمة حرب، وطالبت باتخاذ إجراءات فورية.
وفي هذه الرسالة، قال أمير سعيد إيرواني، سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، إنه تم استهداف الموانئ والمطارات ومرافق النقل وخدمات الإغاثة بشكل متكرر، مما يعد انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأشار إلى أن التقاعس عن اتخاذ إجراءات من قبل مجلس الأمن أدى إلى استمرار هذه الأعمال التي تستهدف سيادة إيران وسلامتها الإقليمية.
كما أضاف إيرواني أن الولايات المتحدة قامت منذ 8 يوليو وحتى 16 يوليو 2026 بشن هجمات عسكرية واسعة النطاق على مناطق مختلفة في إيران، خاصة في المحافظات الجنوبية والمدن الساحلية والموانئ الواقعة على طول الخليج ومضيق هرمز. وقد شملت هذه الهجمات مدن بندر عباس، بوشهر، الأهواز، وتشابهار، إلى جانب مدن أخرى.
وأوضح أن الهجمات استهدفت الموانئ وشبكات النقل والمرافق الاتصالية والمراكز اللوجستية، مما تسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية. وذكر أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل أكثر من 35 شخصًا وإصابة أكثر من 260 آخرين، بينهم مدنيون وعاملون في الإغاثة ورجال إطفاء وصيادون.
وتضمنت الرسالة اتهامات باستهداف مواقع محددة، مثل مطار إيرانشهر ومركز حراسة بيئية في محافظة هرمزجان، بالإضافة إلى معسكر للقوات البرية الإيرانية ومستشفى “الشهيد بقائي” في الأهواز. كما اتهمت إيران الولايات المتحدة بشن هجمات على مواقع مدنية حيوية، مثل صومعة تخزين القمح في هويزة وبرج المراقبة البحرية في تشابهار.
وأكدت الرسالة أن إيران تعتبر هذه الهجمات انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، وطالبت بتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والبيئة. واعتبرت تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي بشأن استهداف الجسور ومحطات الطاقة بمثابة تجاهل للقانون الدولي.
وفي ختام الرسالة، دعت إيران الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف العدوان الأمريكي، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وأكدت أنها ستواصل ممارسة حقوقها بموجب القانون الدولي لحماية سيادتها ومصالحها، ومتابعة سبل محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في حال عدم تحرك الأمم المتحدة.
