
موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تستمر المواجهات في جنوب لبنان، بعد يومين من توقيع اتفاق بوساطة أمريكية بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، والذي يهدف إلى تمهيد الطريق نحو “اتفاق سلام أوسع”، وسط تقارير عن هجمات إسرائيلية جديدة في المنطقة.
ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، اليوم الأحد، أن طائرة حربية إسرائيلية شنت غارة جوية على أطراف منطقتي دير سريان والطيبة في جنوب لبنان، كما أطلقت إسرائيل قنبلة عنقودية قرب بلدة شبعا القريبة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وفي رد على شبكة “سي إن إن”، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي علمه بتنفيذ أي ضربات في منطقة شبعا، في وقت أعلن فيه عن مقتل جندي إسرائيلي خلال اشتباك مسلح مع أحد مقاتلي حزب الله. وأوضح الجيش أن الجندي، النقيب ديفيد هازوت، قُتل خلال المواجهة، رغم استمرار العمليات العسكرية بعد الإعلان عن الاتفاق الأخير.
تثير هذه الاشتباكات القلق بشأن تأثيرها على جهود التوصل إلى اتفاق سلام دائم، خاصة في ظل استمرار التوترات الميدانية رغم التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان. وفي هذا السياق، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، من بغداد، استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية العمل على وقف تلك الضربات.
كما أعلن جيش الاحتلال عن تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة في جنوب لبنان يوم السبت، حيث وصف مسؤول عسكري إسرائيلي العملية بأنها استهدفت “تهديداً” لقواته في المنطقة.
على الرغم من الترحيب العام من قبل إسرائيل ولبنان بالاتفاق الموقّع يوم الجمعة باعتباره “خطوة إيجابية”، إلا أن التوترات لا تزال قائمة على الأرض. وقد وصف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه “انتصار كبير لإسرائيل”، في حين انتقده شريكه في الائتلاف الحكومي إيتمار بن غفير واعتبره “خطأ فادحاً”. وبموجب الاتفاق، يتعين على إسرائيل الانسحاب من منطقتين في جنوب لبنان وتسليم المواقع إلى الجيش اللبناني، بينما رفض حزب الله الاتفاق، حيث وصف أمينه العام نعيم قاسم الخطوة بأنها “إهدار لسيادة لبنان”.




