إدارة ترامب تسعى لتفكيك الجنائية الدولية بعد إعلان روبيو

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تتزايد التوترات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمحكمة الجنائية الدولية، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن خطة شاملة تهدف إلى تقويض هذه المؤسسة القضائية الدولية، سعياً لحماية المسؤولين الأمريكيين وحلفائهم من الملاحقات القانونية الدولية.
استراتيجية التفكيك: تهديد بقطع المساعدات وحظر التأشيرات
في مقال نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على عزم الإدارة الأمريكية على تفكيك المحكمة الجنائية الدولية “لبنة لبنة”، مستنداً على جميع الأدوات المتاحة وبالتعاون مع الحلفاء. ووجه روبيو اتهامات للمحكمة بشن حرب ضد الولايات المتحدة من خلال استخدام ما يسمى بالقانون الدولي بدلاً من الوسائل العسكرية التقليدية، معتبراً أن المحكمة مدعومة من شبكة من المنظمات غير الحكومية اليسارية والدول المعادية لأمريكا.
وفي سياق متصل، أعلن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية عن بدء “حملة حكومية شاملة” للضغط على الدول حول العالم للانسحاب من المحكمة وقطع الدعم المالي عنها. وأشار المسؤول إلى أن الدول التي ترفض التخلي عن الاعتراف بسلطة المحكمة، بينما تعتمد على المساعدات الأمريكية، قد تواجه تدقيقاً متزايداً، مع احتمالية فرض عقوبات اقتصادية وقطع المساعدات وإلغاء تأشيرات الدخول.
كما أوضح أن الدول التي تستضيف وجوداً عسكرياً أمريكياً أو تشارك في أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية مطالبة برفض سلطة المحكمة في محاكمة أي مسؤولين أمريكيين، مشيراً إلى أن واشنطن ستتابع مواقف الدول في هذا الشأن.
مطالب واشنطن: الحصانة لترامب وإسقاط قضايا غزة وأفغانستان
في ديسمبر الماضي، أفادت وكالة “رويترز” بأن واشنطن طلبت رسمياً من المحكمة الجنائية الدولية إجراء تعديلات على نظام روما الأساسي، لضمان عدم تعرض الرئيس ترامب وكبار مسؤوليه للملاحقة القضائية. وحذر ترامب من فرض عقوبات جديدة على المحكمة ما لم تستجب لمطالب الولايات المتحدة الثلاثة، التي تتضمن منح الحصانة للرئيس الأمريكي وإسقاط القضايا المتعلقة بغزة وأفغانستان.
على الرغم من أن الولايات المتحدة لم توقع على نظام روما الأساسي، إلا أن المحكمة أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين وقادة في حماس بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة. كما فتح المدعي العام للمحكمة تحقيقاً في مارس 2020 بشأن جرائم محتملة ارتكبتها القوات الأمريكية في أفغانستان، رغم أن الملف لم يغلق رسمياً حتى الآن.
المخاوف القانونية لعام 2029 وتحركات واشنطن
أفاد مسؤول أمريكي بأن هناك قلقاً متزايداً من أن تولي المحكمة الجنائية الدولية اهتمامها في عام 2029 بمقاضاة ترامب ونائبه ووزير الحرب، بعد انتهاء ولايتهم. ووصف المسؤول هذا الاحتمال بأنه “غير مقبول”، مشيراً إلى الحاجة لتعديل نظام رو
