ألمانيا تدعو لزيادة الاستثمارات وتقليص الدعم في ميزانية الاتحاد الأوروبي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
حث المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في تصريحاته يوم الخميس، الاتحاد الأوروبي على ضرورة إعادة هيكلة ميزانيته لتكون أكثر ملاءمة للاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية، مع تأكيده على رفضه لفكرة الاقتراض المشترك بين الدول الأعضاء. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه دول الاتحاد الأوروبي الـ27 خلافات عميقة بشأن ميزانية التكتل للفترة من 2028 إلى 2034، حيث تعارض دول مثل ألمانيا وهولندا الزيادات الكبيرة في الإنفاق التي اقترحتها المفوضية الأوروبية.
خلال حفل تسليم جائزة شارلمان الذي أقيم في مدينة آخن، أشار ميرتس إلى أن الميزانية الحالية لا تتناسب مع التحديات التي تواجهها أوروبا في القرن الحادي والعشرين، حيث قال: “لا يمكننا مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين بميزانية تعود إلى القرن العشرين”.
في هذا السياق، دعا ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق، إلى إجراء تغييرات جذرية في سياسة الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدرته التنافسية أمام الولايات المتحدة والصين، مشددًا على أهمية الاستثمارات المشتركة. وأعرب ميرتس عن دعمه لدعوات دراغي، موضحًا أن الميزانية الحالية للاتحاد الأوروبي لم تتغير بشكل يذكر على مدى العقود الماضية، حيث يتم تخصيص أكثر من ثلثي الأموال الأوروبية لإعادة التوزيع والإعانات.
من جهة أخرى، انتقد ميرتس اعتماد الاتحاد الأوروبي على الإعانات كوسيلة للتخفيف من آثار التغيرات التجارية، داعيًا إلى تقليص الميزانية وزيادة الاستثمارات في مجالات تعزيز القدرة التنافسية والدفاع. ومع ذلك، جدد ميرتس رفضه لفكرة الاقتراض المشترك، محذرًا من أن “المديونية المفرطة تهدد السيادة وتحد من القدرة على العمل”.
في خطاب تسلمه جائزة شارلمان، أبدى دراغي تشككه في قدرة الاتحاد الأوروبي على توقيع مزيد من اتفاقيات التجارة الحرة لدعم النمو، وهي سياسة تدعمها ألمانيا بشدة. وأشار إلى أن إبرام اتفاقيات تجارية جديدة يعد أسهل من معالجة القضايا الداخلية التي تتطلب اتخاذ قرارات صعبة.
تجدر الإشارة إلى أن دراغي، الذي قاد البنك المركزي الأوروبي بين عامي 2011 و




