أغسطس 2026 يسجل أعلى درجات حرارة عالمياً وجفافاً في أوروبا

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

سجل شهر أغسطس من عام 2026 أعلى متوسط لدرجات حرارة سطح الهواء منذ بدء عمليات الرصد، حيث شهدت أوروبا الغربية صيفًا قياسيًا تزامن مع موجات حر وجفاف شديد، بالإضافة إلى مستويات غير مسبوقة من درجات حرارة المحيطات.
ووفقًا لبيانات خدمة كوبرنيكوس الأوروبية المعنية بتغير المناخ، بلغت درجة حرارة سطح الهواء خلال أغسطس 2026 حوالي 1.65 درجة مئوية فوق المعدل المسجل في الفترة من 1850 إلى 1900. جاء ذلك في تقرير الخدمة الذي استند إلى بيانات المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى.
كما أظهرت البيانات أن الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026 كانت الأكثر حرارة عالميًا، بالتساوي مع الفترة نفسها من عام 2024.
ترافقت هذه الظروف المناخية القاسية مع انخفاض غير مسبوق في تدفقات الأنهار من نهر الراين إلى نهر الدانوب، وزيادة في حرائق الغابات في إندونيسيا.
وأوضحت سامانثا بورغس، من المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية، أن هذه البيانات تعكس تأثير تغير المناخ على تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة، مشيرة إلى أن التداعيات أصبحت تؤثر بشكل متزايد على المجتمعات والاقتصادات والأنظمة البيئية حول العالم.
تحذيرات من تجاوز 1.5 درجة مئوية
جاء هذا التسجيل القياسي في وقت حذرت فيه تقارير أممية من احتمال تجاوز ارتفاع درجات حرارة العالم مستوى 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل التصنيع. وقد أشار تقرير أممي صدر في وقت سابق من الشهر إلى عدم قدرة العالم على الحفاظ على الاحترار دون 1.8 درجة مئوية، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى ما فوق 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2030.
تلتزم الدول بموجب اتفاقية باريس، المعاهدة الدولية الموقعة عام 2016، باتخاذ إجراءات للحد من الاحترار الخطير، من خلال إبقاء ارتفاع درجات الحرارة أقل بكثير من درجتين مئويتين، والسعي لحصره عند 1.5 درجة مئوية قدر الإمكان.
يؤكد العلماء بشكل متكرر أن الحفاظ على درجات الحرارة عند مستوى 1.5 درجة مئوية أو أقل من شأنه أن يقلل بشكل كبير من مخاطر تغير المناخ وتداعياته.
كما أظهر تقرير كوبرنيكوس أن مناطق من أمريكا الشمالية وشمال سيبيريا وآسيا الوسطى والمغرب العربي ومعظم شمال أستراليا شهدت معدلات هطول أقل من المتوسط خلال الفترة نفسها.
ارتفاع درجات حرارة المحيطات مع ظاهرة “إل نينيو”
لم تقتصر الأرقام القياسية على درجات حرارة اليابسة، إذ سجلت درجات حرارة المحيطات العالمية




