رياضة

أسرار لقب منتخب المكسيك في المونديال: من ألوان العلم إلى المدرجات

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد

افتتحت المكسيك كأس العالم 2026 بطريقة مميزة، حيث قدمت احتفالاً تراثياً غنياً بالعروض الفنية والثقافية التي عكست روح البطولة العالمية. هذه النسخة الاستثنائية تشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

ولم يقتصر حضور المنتخب المكسيكي على حفل الافتتاح، بل قدم اللاعبون عرضاً قوياً في المباراة الافتتاحية ضد منتخب جنوب أفريقيا، حيث حققوا انتصاراً مهماً بنتيجة 2-0.

هوية “إلـ تري”

المنتخب المكسيكي، المعروف بلقب “إلـ تري” الذي يعني “الثلاثي الألوان”، يرمز إلى ألوان العلم المكسيكي الأخضر والأبيض والأحمر. على مر السنين، أصبح هذا اللقب رمزاً للهوية الوطنية والفخر الشعبي، حيث ارتبط دائماً بمشاركة المكسيك في نهائيات كأس العالم.

ومع كل احتفال، لا تكتمل صورة كرة القدم المكسيكية دون الإشارة إلى الجدل الجماهيري حول الهتاف الشهير المعروف باسم “إلـ غريتو الصرخة”. يبدأ هذا الهتاف بصوت جماعي طويل وينتهي بكلمة “بوتو”، التي تُردد أثناء تنفيذ حارس مرمى الفريق المنافس لركلات المرمى.

جدل الهتاف المستمر

تستخدم كلمة “بوتو” في اللغة الإسبانية تقليدياً كإهانة ذات طابع معادٍ للمثليين، مما جعلها موضوعاً للانتقادات من قبل منظمات حقوقية دولية. رغم أن بعض المشجعين يعتبرونها جزءاً من الثقافة الشعبية، إلا أن الجدل حولها مستمر منذ سنوات.

ظهر هذا الهتاف في الملاعب المكسيكية قبل حوالي 25 عاماً، وانتقل إلى الساحة الدولية خلال تصفيات أولمبياد الكونكاكاف عام 2004، لكنه واجه انتقادات حادة خلال كأس العالم 2014 في البرازيل، مما دفع الفيفا لفتح تحقيق رسمي بشأنه.

منذ عام 2015، فرض الفيفا عقوبات وغرامات على الاتحاد المكسيكي لكرة القدم بسبب تكرار الهتاف في المباريات الدولية، حيث تعرض لعشرات الغرامات خلال تصفيات كأس العالم 2018، وتكررت العقوبات في بطولات الكأس الذهبية ودوري أمم الكونكاكاف.

تستمر النقاشات حول معنى الهتاف، حيث يرى بعض المشجعين أنه يعبر عن الجبن أو الخوف، بينما تؤكد منظمات حقوق الإنسان أن الكلمة تحمل دلالات تمييزية. ناشطون في حقوق الإنسان يحذرون من أن استمرار هذا الهتاف يعزز الصور النمطية السلبية، مما دفع الاتحاد المكسيكي إلى تكثيف حملات التوعية واتخاذ إجراءات للحد من هذه الظاهرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى