أسبوع حاسم للأسواق مع قرارات الفائدة وأرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
يشهد الأسبوع الحالي سلسلة من الأحداث الاقتصادية والسياسية المهمة على مستوى العالم، حيث تستعد البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان للكشف عن قراراتها المتعلقة بالسياسة النقدية، بينما يترقب المستثمرون نتائج الشركات الكبرى مثل “ألفابت” و”أمازون” و”مايكروسوفت”، والتي قد تؤثر بشكل كبير على موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
**اجتماعات البنوك المركزية**
تتجه أنظار الأسواق المالية إلى الاجتماعات المرتقبة للبنوك المركزية، حيث يجتمع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا والبنك المركزي النيوزيلندي يوم الأربعاء، يليه البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، ثم بنك اليابان يوم الجمعة. لا تواجه هذه البنوك ضغوطًا فورية لرفع أسعار الفائدة، بعد أن قامت بتشديد السياسة النقدية في الشهر الماضي. ومع ذلك، من المتوقع أن يتلقى رئيس الاحتياطي الفيدرالي أسئلة حول رؤيته لمسار أسعار الفائدة، في حين قد يواجه البنك المركزي الأوروبي تساؤلات بشأن الزيادة في تكاليف الاقتراض في فرنسا. ومن المحتمل أن يقوم بنك اليابان برفع توقعاته للتضخم في تقريره الذي سيصدر بعد الاجتماع.
تتوقع الأسواق أن يقوم كل من بنك كندا والبنك المركزي النيوزيلندي برفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح التضخم، وذلك في وقت يسعى فيه صناع السياسات لتقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط على الضغوط التضخمية.
**توقعات الأرباح لشركات التكنولوجيا**
يعتبر هذا الأسبوع حاسمًا بالنسبة لأرباح الشركات الأميركية، حيث ستعلن شركات “ألفابت” و”مايكروسوفت” و”أمازون” عن نتائجها المالية. يتزايد حذر المستثمرين تجاه مخاطر الإنفاق الكبير على مراكز البيانات، مما يجعل هذا الأسبوع مهمًا لتقييم ما إذا كان الربع الثالث قد حقق التوقعات العالية لنمو الأرباح، خاصة مع انتظار نتائج نحو ثلث الشركات المدرجة في مؤشر “إس أند بي 500”. تشمل الشركات الأخرى التي ستعلن عن نتائجها شركة الأدوية “إيلي ليلي”، وعملاقتي النفط “إكسون” و”شيفرون”، بالإضافة إلى شركة “كاتربيلر” الرائدة في مجال المعدات الصناعية.
**الميزانية البريطانية**
في سياق متصل، سيقوم وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، يوم الأربعاء بالإعلان عن أول ميزانية له، حيث يسعى لتخفيف أعباء ارتفاع أسعار الطاقة عن كاهل الأسر مع الحفاظ على سياسة تحوط في الاقتراض الحكومي. يتوقع المحللون، وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة “رويترز”، أن يتم تقليص هامش الاقتراض إلى نحو 15 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل حوالي 20 مليار دولار) دون إثارة قلق في الأسواق. من المحتمل أن تتحمل البنوك العبء الأكبر من الزيادات الضريبية، حيث شهدت أسهم كبرى المؤسسات المالية البريطانية تراجعًا قبيل هذا الإعلان الهام. من المتوقع أيضًا تأجيل القرارات الكبرى المتعلقة بالإنفاق في قطاعات مثل الدفاع والخدمات العامة إلى العام المقبل، على أمل أن تهدأ الضغوط الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية بحلول ذلك الوقت.
**اجتماع القيادة العليا في الصين**
على الصعيد السياسي، تجتمع القيادة العليا في الصين في بكين اعتبارًا من يوم الاثنين، في جلسة عامة تستمر لأربعة أيام، حيث يناقش المسؤولون تعزيز الحوكمة الذاتية للحزب. رغم أن الموضوع قد يبدو موجهًا نحو الشؤون الداخلية، إلا أن التعليقات الرسمية تشير إلى جهود تعزيز الانضباط الحزبي في ظل بيئة خارجية متوترة، تتسم بتصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وفرض قيود على وصول الصين إلى التكنولوجيا الأجنبية المتقدمة. ومع ذلك، تظل التحديات الداخلية قائمة، حيث يعاني الطلب المحلي من ركود طويل الأمد، مما يعيق محاولات التحفيز الاقتصادي.





