أسباب تردد أوروبا في الاقتراض لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهرت بيانات جديدة من البنك المركزي الأوروبي أن الشركات في منطقة اليورو تفضل الاعتماد على مواردها النقدية الذاتية لتمويل استثماراتها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه صعوبات في الحصول على التمويل الخارجي.
وفقًا للتقرير، فإن 72% من الشركات في المنطقة تنوي استخدام التدفقات النقدية أو الأرباح المحتجزة كوسيلة رئيسية لتمويل مشاريعها. بالمقابل، يخطط حوالي 16% فقط من الشركات للاعتماد على القروض المصرفية، بينما تفكر 6% منها في استخدام التمويل من خلال الأسهم ورأس المال الاستثماري. في حين أن نسبة ضئيلة تصل إلى 1% فقط تعتبر إصدار أدوات دين خيارًا ممكنًا.
تظهر الإحصائيات أن أكثر من 80% من الشركات تفضل استخدام أداة تمويل واحدة بدلاً من الاعتماد على مزيج من الأدوات، وغالبًا ما تكون هذه الأداة هي الموارد المالية الداخلية. يطرح هذا الأمر تساؤلات حول العوائق المحتملة التي تواجه الشركات في منطقة اليورو، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على الاستثمار في الأصول غير الملموسة.
أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن الشركات تواجه تحديات عند الاستثمار في الأصول غير الملموسة، مثل الذكاء الاصطناعي، بينما تميل إلى استخدام التمويل الخارجي عند الاستثمار في الأصول الملموسة، مثل الأجهزة والبنية التحتية للبيانات. يعود ذلك إلى إمكانية استخدام هذه الأصول كضمانات للقروض، مما يبرز وجود تحديات هيكلية تؤثر على فرص الحصول على التمويل للاستثمارات غير الملموسة.
في المقابل، تستمر الشركات الأميركية في توسيع نطاقها عبر الاقتراض المكثف، حيث تستثمر المليارات في تحقيق نمو سريع، مما يضعها في منافسة مع الحكومات في أسواق الديون.
تتجلى الفجوة بين الشركات في الولايات المتحدة ونظيراتها في أوروبا في طريقة التعامل مع التمويل، مما يثير مخاوف بشأن قدرة الشركات الأوروبية على المنافسة في مجالات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.





