“أسباب تراجع ترامب عن ضرب إيران تشمل موسم الحج، وفقًا لـ CNN”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أفادت شبكة “سي إن إن” الأمريكية في تقريرها بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر تأجيل إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك عقب مشاورات دبلوماسية مكثفة مع قادة دول الخليج الذين أكدوا على أهمية إعطاء الفرصة للعملية السياسية قبل أي تصعيد عسكري.
وذكر ترامب في روايته يوم الاثنين أنه كان على بعد ساعة واحدة فقط من إصدار الأوامر، لكنه قرر بشكل مفاجئ عبر منصات التواصل الاجتماعي منح المزيد من الوقت للدبلوماسية، مضيفًا أن الأسطول الأمريكي في المنطقة كان “محمل بالكامل” ومستعدًا للتحرك في أي لحظة.
توقيت الضربة العسكرية
رغم ذلك، لا تزال الأسئلة قائمة حول مدى اقتراب حدوث مواجهة عسكرية. نقلت الشبكة عن مسؤولين من دول الخليج، الذين تواصل معهم ترامب، أنهم لم يكونوا على علم بوجود أي خطط عسكرية وشيكة. في حين توقعت مصادر أخرى أن تبدأ الضربات في مطلع الأسبوع، بينما أشارت مصادر إضافية إلى احتمال تأجيلها إلى نهاية الأسبوع.
وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى توقيت محتمل للعمل العسكري، قائلاً: “يومين أو ثلاثة، ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، أو في بداية الأسبوع المقبل”، مما يدل على أن القرار كان لا يزال قيد التقييم حتى اللحظة الأخيرة.
وبحسب مصادر مطلعة على الخطط العسكرية، فإن الجيش الأمريكي كان قد أعد سيناريوهات مفصلة لحملة جوية متعددة المراحل ضد إيران، تضمنت تحديد الأهداف وإحداثياتها الجغرافية وخطط تنفيذ متدرجة.
ضغوط دبلوماسية لتأجيل الهجوم
في الوقت نفسه، كثفت الإدارة الأمريكية اتصالاتها مع قادة قطر والسعودية والإمارات، الذين طالبوا بالتريث في أي عمل عسكري، وفقًا لمصدر إقليمي، بهدف منح فرصة إضافية للجهود الدبلوماسية التي تتوسط فيها باكستان.
وأشار التقرير إلى أن دول الخليج أظهرت “جبهة موحدة” في دعواتها للتهدئة، مؤكدة على وجود “زخم إيجابي” في مسار الوساطة. ومن بين المؤشرات التي تم طرحها على الجانب الأمريكي كان موسم الحج، الذي يعتبر فترة دينية حساسة تدعو تقليديًا إلى الهدوء وحسن النوايا، حيث يتدفق الملايين من الحجاج إلى مكة المكرمة.
وأضافت “سي إن إن” أن هذه التحركات، بالإضافة إلى المخاوف من اتساع نطاق الصراع واحتمالية تقييد استخدام القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، كانت من العوامل التي عززت توجه واشنطن لمنح الدبلوماسية وقتًا إضافيًا قبل اتخاذ أي قرار تصعيدي جديد.



