دولي

أزمة تفتيش المواقع النووية: هل تؤثر على مصير الاتفاق بين إيران وأمريكا؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تجددت التساؤلات حول مستقبل الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة بعد أيام من توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين، التي تهدف إلى إنهاء النزاع القائم. وقد أثيرت هذه التساؤلات في ظل أزمة تفتيش المنشآت النووية الإيرانية.

تنص مذكرة التفاهم، التي تتضمن 14 بندًا، على أن إيران وواشنطن اتفقتا على معالجة وضع المواد المخصبة المخزنة وفق آلية متفق عليها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولكن بعد توقيع المذكرة، أكدت إيران أنها لن تسمح لمفتشي الوكالة بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية، مما يتعارض مع التصريحات الأمريكية التي أفادت بموافقة طهران على استئناف عمليات التفتيش.

في هذا السياق، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن السلطات لن تمنح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية الوصول إلى تلك المنشآت، مشيرًا إلى عدم وجود أي تواصل مع المدير العام للوكالة حتى الآن. كما نفى بقائي إدراج هذا الملف ضمن المحادثات الجارية في سويسرا.

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أن إيران وافقت بشكل كامل على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة، مؤكدًا أن واشنطن لن تفرض حصارًا على موانئ إيران. وأشار إلى أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية على أعلى مستوى، مما يعتبره خطوة لضمان النزاهة النووية.

من جهته، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أن الوكالة ستقوم بإجراء عمليات تفتيش للمنشآت النووية في إيران، مشددًا على ضرورة تنفيذ هذه الخطوة في أقرب وقت. وأوضح أن الأولوية تكمن في تحديد موقع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، مشيرًا إلى أن الوكالة لديها تصور حول مكانه، ولكن يتوجب على إيران إبلاغ الوكالة بموقعه.

كما أضاف جروسي أن الوكالة ستجري محادثات مع إيران قريبًا لتحديد مواعيد التفتيش والتفاصيل المتعلقة بها، مؤكدًا أن مسؤولية تنفيذ عمليات التفتيش تقع على عاتق الوكالة، بينما تبقى صلاحية دعوة الولايات المتحدة أو مراقبين آخرين بيد طهران.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى