“`html
تعتبر ألمانيا مركزاً مهماً في صناعة السيارات العالمية، حيث تضم مصانع فولكس واجن ومرسيدس وبي ام دبليو، بالإضافة إلى شبكة من الموردين مثل بوش. ومع ذلك، تواجه الصناعة الألمانية تحديات كبيرة حالياً.
تشتد المنافسة من الشركات الصينية، بينما يتباطأ الطلب في أوروبا وترتفع تكاليف الطاقة والعمالة. كما أن التحول نحو السيارات الكهربائية والبرمجيات يكلف الشركات الكثير، مما يجعل هذه المرحلة من أصعب الفترات التي مرت بها الصناعة الألمانية منذ عقود.
فولكس واجن في قلب العاصفة
تعد فولكس واجن مثالاً على الضغوط الحالية التي تواجهها الصناعة. بعد سنوات من كونها أكبر مصنع سيارات في أوروبا، تواجه الشركة تحديات غير مسبوقة.
بدأت الشركة بتنفيذ برامج خفض تكاليف شاملة، بما في ذلك اتفاق لخفض عشرات الآلاف من الوظائف في ألمانيا بحلول نهاية العقد. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن هذه الإجراءات لم تعد كافية، مما دفع الإدارة إلى دراسة إغلاق ما يصل إلى أربعة مصانع في ألمانيا، مع إمكانية خفض الوظائف إلى نحو 100 ألف، مما قد يمثل أكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخ الشركة.
أثارت هذه الخطط ردود فعل غاضبة من النقابات العمالية والحكومة المحلية في ولاية ساكسونيا السفلى، التي تعد من أكبر المساهمين في الشركة، وسط مخاوف من تأثيرها على عدد كبير من الوظائف.
مرسيدس تبحث عن خفض النفقات
تعمل مرسيدس أيضاً على تقليص النفقات، حيث أطلقت برنامجاً واسعاً لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية. تخطط الشركة لخفض قوتها العاملة بما يصل إلى 40,000 موظف عبر برامج الاستقالة الطوعية ونهاية الخدمة.
تشير التقارير إلى إجراءات إضافية تشمل زيادة ساعات العمل لبعض الموظفين دون زيادات في الأجور، في إطار خطة لتعزيز الربحية وسط المنافسة العالمية المتزايدة.
بورش تبدأ الانسحاب الصيني؟
تعاني بورش من خسائر كبيرة، حيث فقدت حوالي 97% من أرباحها خلال 2025. بدأت الشركة باتخاذ إجراءات عاجلة، منها إغلاق 30% من وكالاتها الصينية بسبب تدهور المبيعات، وأعلنت عن بيع حصتها في بوجاتي.
بوش تدق ناقوس الخطر
لا تقتصر الأزمة على الشركات المصنعة فقط، بل تشمل الموردين الذين يمثلون العمود الفقري للصناعة. تواجه شركة بوش، أكبر مورد لقطع السيارات في العالم، ضغوطاً كبيرة نتيجة تباطؤ الطلب وارتفاع التكاليف. أعلنت الشركة عن خطط لتقليص وظائف في عدة مواقع إنتاجية وحذرت من أن سوق السيارات الأوروبية يمر بمرحلة صعبة.
تشير التقارير إلى أن التحول الكهربائي قد يهدد ما يصل إلى 225 ألف وظيفة في السنوات القادمة إذا لم تتحسن الظروف الاستثمارية.
لماذا تتراجع الصناعة الألمانية؟
تتعدد الأسباب وراء الأزمة الحالية، حيث تواجه الشركات




