ترامب يهدد برسوم 50% على السيارات: تحليل بيانات التجارة الأميركية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي أن قطاع السيارات في الولايات المتحدة يعتمد بشكل أساسي على الواردات وسلاسل التوريد الخارجية. حيث بلغت صادرات البلاد من السيارات والمركبات وقطع الغيار نحو 80.84 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بينما وصلت واردات هذا القطاع إلى 204.04 مليار دولار، مما أسفر عن تسجيل عجز تجاري قدره 123.21 مليار دولار في هذا المجال.
تحتل كندا موقعًا بارزًا في هذه المعادلة، حيث كانت الوجهة الأكبر لصادرات السيارات والمركبات وقطع الغيار الأمريكية، بإجمالي صادرات بلغ 30.39 مليار دولار، مما يمثل حوالي 37.6% من إجمالي الصادرات في هذا القطاع خلال الأشهر الستة الأولى من العام. في المقابل، جاءت المكسيك في المرتبة الثانية بصادرات بلغت 20.72 مليار دولار.
تشير البيانات إلى أن صادرات قطع الغيار كانت الأكثر هيمنة، حيث بلغت قيمتها 43.22 مليار دولار، بينما بلغت صادرات سيارات الركوب 23.74 مليار دولار وصادرات الشاحنات والحافلات 13.87 مليار دولار. أما على صعيد الواردات، فقد سجلت سيارات الركوب 84.36 مليار دولار، والشاحنات والحافلات 26.86 مليار دولار، في حين بلغت واردات قطع الغيار 92.83 مليار دولار.
وفيما يتعلق بالواردات، تصدرت المكسيك القائمة بإجمالي 82.44 مليار دولار، مما يمثل حوالي 40.4% من إجمالي الواردات في القطاع. تلتها اليابان بقيمة 24.81 مليار دولار، ثم كندا بـ 24.46 مليار دولار. كما أظهرت البيانات أهمية كل من كوريا الجنوبية وألمانيا، حيث بلغت واردات السيارات من كوريا الجنوبية 20.90 مليار دولار ومن ألمانيا 13.45 مليار دولار، ليشكل إجمالي الواردات من هذه الدول السبع حوالي 86.7% من إجمالي الواردات الأمريكية.
تُظهر مقارنة الصادرات والواردات أن كندا تحتل موقعًا مختلفًا عن المكسيك، حيث حققت الولايات المتحدة فائضًا تجاريًا قدره 5.92 مليار دولار مع كندا، في حين سجلت عجزًا مع المكسيك بلغ نحو 61.73 مليار دولار.
تأتي هذه الأرقام في وقت يهدد فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب برفع الرسوم على السيارات والشاحنات وقطع الغيار القادمة من كندا إلى 50% اعتبارًا من 1 يناير 2027. وكانت المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا تهدف إلى خفض الرسوم الحالية، لكن هذه المفاوضات انهارت بسبب خلافات متعددة.
تشير هذه التطورات إلى أن صناعة السيارات الأمريكية تعتمد بشكل كبير على المكونات الكندية، مما يجعل فرض رسوم إضافية على قطع الغيار مسألة حساسة قد تؤثر على تكاليف الإنتاج داخل المصانع الأمريكية.
تؤكد البيانات أن العلاقات التجارية في قطاع السيارات بين الولايات المتحدة وكندا قائمة على تبادل مكثف للمركبات والمكونات، وليس مجرد تصدير السيارات. وقد بلغ إجمالي تجارة السلع والخدمات بين البلدين 872.3 مليار دولار في عام 2025، مما يوضح عمق العلاقة التجارية بينهما.





