العراق – 12- كانون الثاني 2026
أكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي، يوم الاثنين، أن رئيس الائتلاف محمد شياع السوداني قرر التنازل عن ترشيحه لمنصب رئيس مجلس الوزراء لصالح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في إطار تفاهمات سياسية داخل الإطار التنسيقي.
وأوضح المسلماوي أن الإطار التنسيقي خوّل كلاً من السوداني والمالكي للتوصل إلى اتفاق بشأن تسمية مرشح رئاسة الحكومة المقبلة، مشيراً إلى عقد عدة لقاءات بين الطرفين جرى خلالها بحث البرنامج الحكومي المقبل والتحديات السياسية والاقتصادية.
تنازل لتجاوز الجمود السياسي
وبيّن أن قرار التنازل جاء بالإجماع داخل ائتلاف الإعمار والتنمية، بهدف كسر حالة الجمود في ملف اختيار مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة، والالتزام بالسقوف الدستورية المحددة، فضلاً عن تغليب المصلحة الوطنية في ظل الظروف الراهنة.
وأضاف أن قائمة المرشحين التي طُرحت سابقاً ضمّت أسماء غير قادرة على إدارة أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، مؤكداً أن نوري المالكي يمتلك خبرة سياسية واسعة تجعله الأوفر حظاً مقارنة بالأسماء الأخرى.
تفاهمات لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر
وكشف المسلماوي عن وجود تفاهمات أولية بين ائتلافي الإعمار والتنمية ودولة القانون، لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر داخل مجلس النواب، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تحت مسمى «اللجنة التنسيقية لتوحيد المواقف».
وأشار إلى أن تنازل السوداني لا يُعد انسحاباً سياسياً، بل خطوة تهدف إلى الحفاظ على وحدة الإطار التنسيقي، رغم أن ائتلاف الإعمار والتنمية يمتلك العدد الأكبر من المقاعد داخله.
المرحلة المقبلة
وأكد أن الإعلان الرسمي عن مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة سيكون بعد انتخاب رئيس الجمهورية، ولن يتجاوز التوقيتات الدستورية، متوقعاً نجاح الإطار في تشكيل الحكومة المقبلة كما حدث في التجارب السابقة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار المباحثات السياسية منذ المصادقة على نتائج انتخابات تشرين الثاني 2025، لحسم منصب رئيس مجلس الوزراء الذي يُعد من حصة المكون الشيعي وفق العرف السياسي المعتمد بعد عام 2003.




تعليقات
0