رياضة – محمد حسين العبوسي تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2025
عاد صدى قضية نيغريرا ليهزّ أركان الكرة الإسبانية مجددًا، مؤكّدًا أن الصراع بين برشلونة وريال مدريد لا يقتصر على المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى الإدارة والسياسة الرياضية والتحكيم.
رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز أعاد إشعال الجدل بتصريحات وصف فيها القضية بأنها “أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم”، موجّهًا اتهامات مباشرة للنادي الكتالوني بمحاولة التأثير على نتائج المباريات، عبر مدفوعات مالية ضخمة قُدّرت بالملايين مقابل تقارير تقنية لم يطّلع عليها أي مدرب.
هذه التصريحات دفعت رابطة الحكام الإسبانية إلى الرد بلهجة حازمة، مؤكدة استقلالية الحكام ورافضة أي اتهامات عامة من دون أدلة، محذّرة من أن مثل هذا الخطاب يسيء إلى نزاهة اللعبة ويؤدي إلى تصعيد الإهانات والتهديدات ضد الحكام.
من جانبه، رد برشلونة سريعًا عبر رئيسه جوان لابورتا، الذي وصف ما يحدث في مدريد بـ”البارسلونيتيس الحاد”، في إشارة إلى ما اعتبره هوسًا دائمًا بقضايا النادي الكتالوني. وأكد أن هذه الضجة لا تؤثر على الفريق، بل تمنحه فرصة أكبر للتركيز على الأداء داخل الملعب.
وأضاف لابورتا أن خلفية التصعيد لا ترتبط فقط بالتحكيم، بل بالخلاف حول مشروع السوبر ليغ الأوروبي، حيث يسعى برشلونة للتفاهم مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بينما يواصل ريال مدريد التمسك بمشروعه الخاص.
وتبرز القضية في توقيت حساس، مع استعداد برشلونة لانتخابات رئاسية مرتقبة بين شهري مارس ويونيو المقبلين، ما يدفع الإدارة الحالية لتعزيز موقفها القانوني والأخلاقي، في حين يرى متابعون أن ريال مدريد يحاول توجيه الأنظار بعيدًا عن مشكلاته الرياضية هذا الموسم.
وترتبط قضية نيغريرا بعلاقة برشلونة مع نائب رئيس لجنة الحكام السابق خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، الذي تلقى عبر شركات يملكها مبالغ تُقدّر بنحو 8 ملايين يورو مقابل تقارير وتحليلات فنية عن الحكام.
وخلال إفادته أمام القضاء، نفى لابورتا وجود أي نية للتلاعب بالمنافسات، معتبرًا أن القضية تهدف إلى تشويه إنجازات النادي، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة وسط انقسام إعلامي وجماهيري حاد.
وبينما يواصل برشلونة موسمه بثبات نسبي، يبقى الصراع مع ريال مدريد مفتوحًا على جميع الجبهات، في مشهد يؤكد أن كرة القدم الإسبانية ليست مجرد نتائج وبطولات، بل معركة مستمرة بين التاريخ والحاضر.




تعليقات
0