العراق – كتب: محمد حسين العبوسي 27 ديسمبر 2025
أثار الشيخ نواف الزيدان، جدلاً واسعًا في العراق، بعد اعترافه علنًا خلال ظهور إعلامي بأنه هو من أبلغ القوات الأميركية عن مكان وجود نجلي الرئيس السابق صدام حسين، عدي وقصي، أثناء تواجدهما داخل منزله في الموصل عام 2003.
وكشف الزيدان خلال مقابلة صحفية، عن كواليس استضافته لعدي وقصي، قائلاً إن «القرار لم يكن سهلاً»، مشيرًا إلى أن الأوضاع الأمنية والسياسية في تلك المرحلة كانت مضطربة وخارجة عن السيطرة.
وقال الشيخ في حديثه: «خرجت من البيت ولا أعرف أين أذهب لأخبر عنهم الأميركيين.. قبل يوم من مقتلهم ذهبت إلى الأميركيين».
وأضاف: «ركبت سيارتي.. لا أعرف أين يوجد الأميركيون.. لكني أعرف أنهم في القصور الرئاسية»، وتابع: «وجدت جنودًا أميركيين، ولم أكن أجيد اللغة الإنجليزية، فطلبوا مترجمًا ونقلت له أن لدي بلاغًا مهمًا».
ويُذكر أن عدي وقصي صدام حسين قُتلا في 22 يوليو/تموز 2003 خلال عملية عسكرية نفذتها الفرقة 101 المحمولة جوًا ووحدات خاصة أميركية، بعد تلقي معلومات من «المخبر المحلي» آنذاك، وأسفرت العملية عن مقتل 4 أشخاص، بينهم نجلا صدام وحارسهما الشخصي.
وكان في المنزل الذي لجأ إليه عدي وقصي، مصطفى ابن قصي، الذي كان يبلغ من العمر 14 عامًا، إضافة إلى الحارس العقيد عبد الصمد الحدوشي.
ورغم أن القوات الأميركية أعلنت وقتها أن «مخبرًا محليًا» قدّم المعلومات، إلا أن تقارير وروايات لاحقة تحدثت عن حصوله على جائزة مالية قُدرت بنحو 30 مليون دولار، كانت قد أعلنتها السلطات الأميركية مقابل معلومات تقود إلى عدي وقصي.
ويعيد اعتراف الزيدان اليوم، فتح نقاشات حسّاسة حول تلك المرحلة، بين من يراها حادثة تاريخية فرضتها الفوضى الأمنية، ومن يضعها في سياق الجدل السياسي والإعلامي المستمر حتى الآن.




تعليقات
0