بصراوي – دولي
تداول ناشطون خلال الأيام الماضية مقاطع مصوّرة تُظهر تشققات واسعة في مجرى نهر العاصي داخل سوريا، بعد أن جفّ تمامًا في بعض المناطق، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية قد تطال مئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على النهر كمصدر أساسي للمياه والزراعة.
ويُعد نهر العاصي أحد أهم الأنهار في المنطقة، إذ يمتد لمسافة تقارب 571 كيلومترًا؛ يبدأ من الأراضي اللبنانية، ثم يعبر مناطق واسعة من سوريا مرورًا بمدن رئيسية مثل حمص، حماة، جسر الشغور، قبل أن يصل إلى تركيا ويصب في البحر الأبيض المتوسط قرب لواء إسكندرون.
توقف الحياة الزراعية.. ومزارعون يلجؤون لمياه الصرف الصحي
ووفق ما نقلته قناة الحدث، تسبّب الجفاف في توقف مصادر الري تمامًا في عدة مناطق من محافظة حماة، ما دفع مزارعين إلى استخدام مياه الصرف الصحي لري محاصيلهم، في خطوة وصفها مختصون بأنها تهديد مباشر للأمن الغذائي والصحة العامة.
كما أدى الجفاف إلى تراجع الغطاء النباتي وموت كائنات كانت تعيش في بيئة النهر، ما يشير إلى ضرر بيئي طويل الأمد قد يصعب تعويضه.
تحذيرات قديمة تتحقق
وكان تقرير أميركي صدر في سبتمبر الماضي قد حذّر من أن شرق المتوسط يواجه واحدة من أخطر موجات الجفاف منذ عقود، مشيرًا إلى أن سوريا ستكون الأكثر تضررًا بسبب الانخفاض غير المسبوق في معدلات الأمطار وانقطاع المياه لفترات طويلة عن المدن.
اليوم، يبدو أن هذا التحذير يتحول إلى واقع مؤلم مع ظهور مشاهد الجفاف الكامل لنهر العاصي في مناطق واسعة.




تعليقات
0