“وعد ودموع في اجتماع المحطمين بتينيريفي: “ابنته لن ينقصها شيء”
في لحظة إنسانية مؤثرة، تعهد رايكو جارسيا، المساهم البارز في نادي تينيريفي الإسباني، بدعم عائلة زميله الراحل خيسوس دي ميجيل، مؤكدًا أن ابنته لن تكون وحدها، وأن النادي سيظل سندًا لها ولأسرتها.
وكشف الصحفي جويل ديل ريو عن تفاصيل مؤثرة شهدها بعد وفاة دي ميجيل، حيث جمع جارسيا لاعبي الفريق في اجتماع عفوي للحديث عن ترتيبات وداع زميلهم، وكيفية الوقوف إلى جانب زوجته ماريا وابنته في الفترة المقبلة.
وعد وسط الدموع
بحسب رواية الصحفي الإسباني، أحاط اللاعبون برايكو جارسيا واستمعوا إليه، قبل أن يطلب منهم الوقوف إلى جانب ماريا، ثم قال: “أطلب منكم أن تكونوا بجانب ماريا.. وأعدكم أن ابنته لن ينقصها أي شيء”.
لم يتمكن جارسيا من إكمال حديثه، إذ انهار باكيًا وغادر المكان، بعدما غلبته مشاعره أمام لاعبين كانوا يعيشون حالة من الصدمة لفقدان زميلهم.
وأكد ديل ريو أن المشهد لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل وعد قُطع أمام غرفة ملابس محطمة، من أجل طفلة فقدت والدها، مشيرًا إلى أن رئيس النادي تعامل مع الموقف على أنه مسؤولية تتجاوز المناصب والاعتبارات الإدارية.
تينيريفي تتحول إلى عائلة واحدة
امتد الحزن إلى المدينة بأكملها، حيث احتشد المشجعون والأصدقاء وأفراد أسرة كرة القدم لتوديع دي ميجيل، واحتضان عائلته في محنتها.
أظهرت تينيريفي خلال هذه المأساة قدرًا كبيرًا من التضامن الإنساني، مؤكدًا أن النادي كان بمثابة عائلة للاعب الراحل، وعليه الآن أن يكون السند الأكبر لزوجته وابنته.
الاختبار الأصعب يبدأ بعد انتهاء العزاء
لفت ديل ريو إلى أن الأيام المقبلة ستكون الأصعب، حين تنتهي مراسم الوداع وتختفي الكاميرات، وتجد أسرة الراحل نفسها أمام واقع الغياب اليومي لشخص لن يعود.
اختتم الصحفي تقريره بتأكيد أن أكثر ما سيبقى في ذاكرته من هذه الأيام هو الإنسانية التي أظهرها النادي والمدينة، والرسالة التي حملها وعد جارسيا: أن ماريا وابنتها لن تُتركا بمفردهما في مواجهة الحياة بعد رحيل خيسوس دي ميجيل.
فريق التحرير
