السودان يتهم إثيوبيا بدعم ميليشيا الدعم السريع ويؤكد تهديد أمنه

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

اتهم وكيل وزارة الخارجية السودانية، السفير إدريس محمد علي، الحكومة الإثيوبية بتقديم دعم عسكري لـ”ميليشيا الدعم السريع”، يتضمن تزويدها بالأسلحة وتسهيل تجنيد المرتزقة، بالإضافة إلى استخدام منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة. وحذر من أن الخرطوم تحتفظ بحق الرد على ما وصفه بـ”التهديدات التي تستهدف أمن السودان وسيادته”.
اتهامات سودانية لإثيوبيا بالدعم العسكري
صرح المسؤول السوداني، في بيان أصدره اليوم الأربعاء، بأن الدعم الموجه من أديس أبابا يُثير “قلقاً بالغاً”، خاصة مع استمرار النزاع في السودان منذ أبريل 2023 وما نتج عنه من خسائر بشرية وأضرار كبيرة في البنية التحتية، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ونزوح ملايين المدنيين من مناطق القتال.
وأكد وكيل وزارة الخارجية على أهمية تحرك المجتمع الدولي للتعامل مع هذه الاتهامات، داعياً إلى اتخاذ خطوات من شأنها وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى مناطق النزاع، بما يساعد في احتواء التصعيد ومنع امتداد المواجهات إلى الدول المجاورة.
تبادل الاتهامات بين الخرطوم وأديس أبابا
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين السودان وإثيوبيا، حيث يتم تبادل الاتهامات بشأن “التدخل في الشؤون الداخلية ودعم جماعات مسلحة”. وكانت القوات المسلحة السودانية قد أصدرت بياناً في 27 سبتمبر 2026، اتهمت فيه إثيوبيا بتوفير التدريب والإمدادات لـ”ميليشيا الدعم السريع”، واستخدام أراضيها في أنشطة عسكرية مرتبطة بالطائرات المسيّرة.
من جانبها، رفضت الخرطوم الاتهامات الإثيوبية بشأن “دعمها جماعات معارضة للحكومة في أديس أبابا”، مؤكدة عدم صحة تلك المزاعم. كما نفت السلطات الإثيوبية الاتهامات السودانية المماثلة، ووصفتها بأنها “غير صحيحة”، مشيرة إلى دعم أطراف سودانية لجماعات مسلحة تنشط ضد الحكومة الإثيوبية.
مخاوف من اتساع تداعيات الحرب السودانية
يُثير استمرار تبادل الاتهامات بين البلدين مخاوف من تأثير الحرب السودانية على استقرار “منطقة القرن الأفريقي”، خاصة في ظل الحدود المشتركة بين السودان وإثيوبيا وتشابك الملفات الأمنية والعسكرية، مما قد يزيد من احتمالات اتساع التوتر خارج حدود الصراع السوداني، وفق تقديرات الجيوسياسيين في “مجموعة الأزمات الدولية” و”معهد الدراسات الأمنية” الأفريقي.
ويؤكد السودان، وفق البيان، احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية أمنه وسيادته وسلامة أراضيه، في وقت تظل فيه المسارات الدبلوماسية




