من أرباح الكبتاغون.. أموال ضخمة هربت من سوريا إلى موسكو

احمد حامد الأربعاء 8 يناير 2025 - 09:57

قبل 4 أيام فقط من سقوط نظام الرئيس السوري السابق، أقلعت طائرة من مطار دمشق الدولي وعلى متنها الملايين نحو روسيا.

إلا ان تلك الرحلة لم تكن يتيمة، فقد سبقتها رحلات أخرى عديدة خلال حكم الأسد للبلاد

فمنذ نهاية عام 2020 وحتى منتصف عام 2024، كانت الخطوط السورية تدير رحلة أسبوعية إلى موسكو، وتحديداً إلى مطار فنوكوفا، محملة بحقائب مليئة بالأموال، تصل قيمتها في المتوسط إلى 20 مليون دولار أميركي.

تحت إشراف المخابرات الجوية

ووفق وثيقة سرية مسربة حصل عليها المرصد من أطراف قريبة من الخطوط الجوية السورية وأمن مطار دمشق، تحت عنوان كتاب رسمي معنون بسري، كانت هذه الأموال تُنقل تحت إشراف مباشر من المخابرات الجوية، في عملية شديدة السرية.

كما كانت الحقائب التي تحتوي النقود تُنقل بشكل مباشر من مصرف سوريا المركزي إلى شاحنة حماية، لتُنقل بعدها إلى أسفل الطائرة فور وصولها إلى المطار.

من مطار دمشق الدولي(أرشيفية- رويترز)
من مطار دمشق الدولي

فيما كانت تلك الحقائب تُحمل بشكل منفصل عن أمتعة الركاب، تحت إجراءات أمنية مشددة.

ولضمان سرية العملية، كان يُطلب تحميل الحقائب أولاً قبل أي شحنات أخرى، ولا يُسمح لأي من العاملين أو الركاب بالاستفسار عن محتواها، بل يجري تحذير الجميع بعدم التدخل أو السؤال عن محتوى الحقائب ووجهتها

مضمونها معلوم

من جهته، أكد مصدر سوري في روسيا متابع لتحركات النظام واستثماراته هناك بأن “مضمون الوثيقة معلوم، وربما الجديد الكشف عن الوثيقة الرسمية نفسها”، وفق ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط”.

كما أوضح أن بعض الشخصيات الموالية وضعوا على قائمة العقوبات الدولية، بناء على تلك المعلومات، خصوصاً رجال الأعمال الموالين للنظام، مثل مدلل خوري.

محمد مخلوف
محمد مخلوف

الدولار واليورو

ولفت إلى أن العمليات كانت تجري فعلاً عن طريق الطيران السوري إلى مطار فنوكوفا، وأنها كانت بالعشرات، وكل رحلة كانت مليئة بالعملات الصعبة؛ الدولار واليورو، مضيفا أن قطع اليورو كانت من فئة الـ500 تحديداً.

إلى ذلك، كشف أن” الحقائب كانت تنقل من هذا المطار مباشرة إلى سفارة النظام في موسكو، ومن هناك توزع على رجال الأعمال التابعين للنظام، الذين كانوا يستثمرونها في البنوك وفي شراء العقارات والمحلات التجارية. ومن هذه الأموال جرى تأسيس شركات في روسيا وبيلاروسيا”.

وأكد أن “كل الشحنات كانت تجري تحت إشراف محمد مخلوف، خال بشار الأسد”، لافتا إلى أن مخلوف كان يستأجر طابقاً كاملاً في أفخم فندق بموسكو اسمه (فندق أوكرانيا)، وهو فندق كبير وجميل وتراثي أيضاً منذ عهد ستالين. “

كذلك شدد المتحدث على أن “ولدي مخلوف، حافظ وإيهاب اشتريا أكثر من 20 شقة في موسكو سيتي، وهي مبانٍ وأبراج باهظة الثمن.

أتت تلك العمليات فيما كان أغلب السوريين يغرقون في أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة لسنوات، حتى بات أغلب الشعب تحت خط الفقر وفق تقديرات البنك الدولي.

بينما كانت تجارة الكبتاغون التي نمت بشكل واسع في البلاد تحت رعاية الفرقة الرابعة ورجالات الأسد، تدر الملايين على السلطة آنذاك.

تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Google News تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

img 0392
الإثنين 13 أبريل 2026 - 12:00

مفاوضات واشنطن وطهران في باكستان تشعل الجدل.. ما حقيقة تهديد أردوغان بمهاجمة إسرائيل

99a517cc a302 4a56 9d5a 0a89f233d9eb
الأحد 12 أبريل 2026 - 04:21

محادثات واشنطن وطهران في إسلام آباد.. أجواء إيجابية وخلاف مستمر حول مضيق هرمز

img 0292
السبت 11 أبريل 2026 - 02:08

وفاة كمال خرازي متأثراً بإصابته في قصف بطهران خلال التصعيد الأخير

img 0266
الخميس 9 أبريل 2026 - 10:07

تهديد إيراني يرفع التوتر.. تحذيرات من استهداف إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط