مقترح عمان لمضيق هرمز يسمح لإيران بتحصيل رسوم طوعية وفق سي إن إن

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تواجه أسواق الطاقة العالمية تحديات معقدة نتيجة أزمة الملاحة البحرية في الخليج، حيث تسعى الدول المعنية لاستعادة تدفق إمدادات النفط الطبيعية، بينما تتبنى الولايات المتحدة سياسة ضغط استراتيجية تجاه الوضع القائم.
تظهر التحركات الدبلوماسية الأخيرة وجود توجه إقليمي نحو احتواء التوتر من خلال صياغة تفاهمات مشتركة تهدف إلى إعادة فتح الممرات المائية الحيوية، رغم غياب الولايات المتحدة عن الحوار المباشر.
من المقرر أن يعقد اجتماع موسع يوم الاثنين، يجمع دبلوماسيين من دول الخليج ومسؤولين من إيران، لمناقشة خطة شاملة أعدتها سلطنة عمان تهدف إلى إعادة تشغيل مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط بشكل منتظم.
يؤكد هذا اللقاء عدم استعداد الأطراف الإقليمية لقبول الوضع الحالي كأمر دائم، بالرغم من إنشاء مسارات بديلة. حيث أشار مصدر إقليمي لشبكة “سي إن إن” إلى أهمية هذا المسار، موضحاً أن تسوية ملف المضيق تمثل القضية الأكثر إلحاحاً، وتستدعي ضرورة بدء النقاش.
الإطار العماني وملف رسوم تشغيل مضيق هرمز
استغرقت المحادثات غير المعلنة عدة أشهر لتطوير إطار قانوني دقيق ينظم الملاحة ويحدد المسارات البحرية، مع بحث قضية تحصيل رسوم المرور لصالح سلطنة عمان وإيران.
تشير المصادر إلى أن مبدأ فرض رسوم إجبارية من جانب طهران لا يزال يواجه رفضاً واسعاً، ولكن هناك مرونة لمناقشة تقديم مساهمات طوعية مقابل تنظيم حركة الملاحة. ويتضمن الإطار القانوني العماني دفع مبالغ طوعية مقابل خدمات السلامة البحرية والحماية البيئية.
شهدت المواقف الإقليمية والدولية تحولاً تدريجياً بعد ارتفاع أسعار الطاقة، حيث تراجع التشدد السابق الرافض لأي ترتيبات مالية قد تفيد إيران.
وأوضح دبلوماسي أوروبي مطلع على تفاصيل المسودة العمانية أن هذا التغير يعكس رغبة الأطراف في التوصل إلى قواعد رمزية جديدة تتيح لكل طرف حفظ ماء وجهه دون فرض أمور غير موجودة سابقاً.
موقف إدارة ترامب وحسابات الملف النووي
من جهة أخرى، تمسكت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برؤية مغايرة، معتبرة أن الوضع الراهن للممر المائي مقبول بفضل الحراسة التي يوفرها الجيش الأمريكي لناقلات النفط.
أبلغ مسؤولون في واشنطن نظراءهم في الخليج سراً برفضهم مناقشة ملف الملاحة، مفضلين حصر أي مفاوضات مقبلة مع إيران في برنامجها النووي.
هذا الموقف يتوافق مع ما نشره ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” بعد جولة من الضربات المتبادلة، حيث أكد أن الولايات المتحدة في موقع أقوى




