مجلس السلام يطلب دعم إيطاليا لتأسيس قوة أمنية في غزة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

طلب مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الحكومة الإيطالية رسميًا إرسال مستشارين من الشرطة وفرق الإطفاء وسلاح الجندرمة “الكارابينييري”، للمساعدة في تأسيس قوة أمنية في قطاع غزة، وفقًا لمراسلات اطلعت عليها وكالة بلومبرج.
تضمنت الرسائل الموجهة في الشهر الماضي إلى حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني دعوة لتأكيد التزام روما بالمبادرة، بالإضافة إلى تعيين مسؤول اتصال، وترشيح ضابط رفيع المستوى من سلاح الجندرمة ليكون نائب مدير برنامج الشرطة الخاص بالمجلس، الذي يشرف على إنشاء القوة الأمنية في غزة.
على الرغم من أن سلاح الجندرمة الإيطالي قد قام بتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لسنوات وشارك في بعثات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأوروبي في مدينة رفح، إلا أن الدور الإيطالي في مشروع ترامب لا يزال محدودًا وغير محسوم.
الموقف الإيطالي والتردد في دعم القوة الأمنية
رفضت ميلوني في وقت سابق من هذا العام التوقيع على ميثاق مجلس السلام بسبب قيود دستورية، على الرغم من أن واشنطن طلبت من روما الانضمام كعضو مؤسس في قوة الاستقرار. اقتصر الموقف الإيطالي حينها على عرض تدريب عناصر الشرطة دون تقديم دعم إضافي.
تشير مصادر قريبة من الحكومة الإيطالية إلى أن روما تبحث حاليًا عن ضابط رفيع المستوى لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة، إلا أن الوضع الأمني المعقد قد عطل اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه العلاقات بين ترامب وميلوني توترًا، مما أثر على المشهد السياسي، خاصة وأن رئيسة الوزراء تخوض حملة انتخابية تهدف إلى الفوز في الانتخابات العامة المقبلة.
تعثر مسار مجلس السلام
بعد تسعة أشهر من تأسيسه، لم يحقق مجلس السلام أي تقدم ملحوظ، حيث لم يتم تشكيل قوة الاستقرار أو إقامة إدارة فلسطينية في القطاع، كما لم تبدأ مشروعات إعادة الإعمار. ورغم تخصيص المجلس مبلغ 2.45 مليار دولار لهذا الغرض، إلا أنه لا يمثل سوى جزء بسيط من إجمالي 71 مليار دولار المطلوبة لإعادة بناء ما دمرته الحرب.
ينص اتفاق السلام الذي تم بوساطة في عام 2025 بين إسرائيل وحركة حماس على تخلي الحركة عن سلاحها، ولكن هذا البند لم يُنفذ بعد، مما يعوق نشر أي قوة أمنية في غزة.
كواليس الاتصالات والتنسيق بشأن القوة الأمنية في غزة
امتنع المسؤولون في الحكومة الإيطالية عن التعليق، بينما أحالت وزارة الخارجية الأمريكية الاستفسارات إلى مجلس السلام. وأوضح أحد مسؤولي المجلس أن هناك “مناقشات نشطة” مع عدة حكومات حول مساهمتها في إعادة إعمار القطاع، الذي شهد استشهاد ما لا يقل عن 77 ألف شخص




