مجتبى خامنئي: تحركاتنا تحد من النفوذ الأمريكي في المنطقة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن تحقيق الردع المطلق يتطلب الالتزام باستراتيجية “إيران بأقوى ما يمكن” ومواصلة التطوير الشامل، وذلك في رسالة بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار.
استعرض خامنئي في خطابه محطات الخلاف مع الولايات المتحدة على مدار أكثر من 70 عامًا، مشيرًا إلى انقلاب عام 1953 الذي ساهم في السيطرة على الثروات الوطنية والنفط، وتأسيس جهاز “السافاك” الذي كان له دور في فرض الرقابة الأمنية على التحركات الاحتجاجية.
كما تناول المرشد الإيراني وقائع الصراع منذ عام 1979، متهمًا الولايات المتحدة بدعم جماعات انفصالية ومحاولات انقلاب، ومساندة حزب البعث خلال الحرب الأولى، وإسقاط طائرة مدنية، وفرض عقوبات اقتصادية، بالإضافة إلى اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني ومصادرة الأصول الإيرانية في الخارج، وصولًا إلى المواجهات العسكرية التي أدت إلى مقتل عدد من القادة والعلماء.
الصراع الإقليمي واستراتيجية الردع الإيراني
اعتبر خامنئي أن التطورات الأخيرة في مياه الخليج ومضيق هرمز، والتي تضمنت توجيه ضربات للقواعد العسكرية الأمريكية، تأتي في إطار الرد المباشر على العمليات العسكرية ضد إيران، محذرًا من أن تكرار هذه الهجمات سيواجه بتوسيع نطاق الرد الإيراني.
كما تناول الخطاب دور قوى المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، مؤكدًا أن التنسيق في الميدان يمثل خطوة نحو صياغة توازنات جديدة في المنطقة تسهم في تراجع النفوذ الغربي العسكري والسياسي.
رفض التنازلات الأمريكية وأسس الردع الإيراني
حذر المرشد الإيراني من الاعتقاد بأن تقديم تنازلات سياسية قد يغير من سلوك الولايات المتحدة، واصفًا ذلك بأنه تصور غير واقعي، مشددًا على أن التراجع أمام الضغوط قد يفتح المجال لمزيد من المطالب وتصعيد المواجهات.
كما أوضح أن تحقيق الأهداف الوطنية يعتمد على تعزيز التماسك المجتمعي والوحدة الداخلية، داعيًا المسؤولين إلى تكثيف الجهود الخدمية والاستجابة لمتطلبات المواطنين لضمان الاستقرار.
دور الشباب في استراتيجية الردع الإيراني
شدد خامنئي على أهمية دور الشباب والطلاب في بناء المستقبل ومواجهة التحديات، مؤكدًا ضرورة التسلح بالمعرفة والمهارات العلمية والتمسك بالقيم الوطنية، معربًا عن أمله في تحقيق الاستقرار والتنمية وتجاوز محاولات العزلة المفروضة على البلاد.




