مبعوث ترامب: على دول المنطقة الدفاع عن أراضيها دون الاعتماد علينا

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلن توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا والعراق، أن الولايات المتحدة بصدد تقليص دورها التقليدي كضامن رئيسي للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال مشاركته في المنتدى العالمي الثامن للأمن في الدوحة، حيث دعا الحكومات الإقليمية إلى تحمل المزيد من المسؤولية في الدفاع عن أراضيها، بعد تكرار إخفاق العمليات العسكرية الأمريكية في عدة مناطق.
وأشار باراك في حديثه لقناة “الجزيرة” إلى أن الدور الأمريكي يشهد تحولًا ملحوظًا، مؤكدًا أن هذا الانتقال لا يعني انسحاب واشنطن أو تخليها عن المنطقة. كما تناول مستقبل الترتيبات الأمنية التقليدية، المعروفة بـ”الصفقة الكبرى”، التي ربطت استقرار تدفقات النفط من الخليج بالحماية العسكرية، مشددًا على ضرورة إعادة صياغة هذا المسار.
إعادة صياغة الاستراتيجية الأمريكية
أكد باراك أن استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي وضعتها إدارة ترامب، تلزم الحلفاء الإقليميين بتحمل “المسؤولية الرئيسية” في مواجهة التهديدات، بما في ذلك ردع إيران. وأوضح أن توسيع نطاق “اتفاقيات إبراهيم” ليشمل دولًا جديدة، مثل السعودية، يمثل جزءًا من هذا التحول، رغم التعقيدات التي تواجه تنفيذ هذه الخطط.
تقييم التدخلات العسكرية
استعرض باراك تجارب التدخلات العسكرية الأمريكية في أفغانستان والعراق وليبيا، مشيرًا إلى أن محاولات تغيير الأنظمة من الخارج لم تكن ناجحة. وأكد أن الحل يكمن في دعم الدول الإقليمية لتشكيل تحالفات دفاعية ذاتية.
الحلول الدبلوماسية مع إيران
شدد باراك على أهمية الحلول الدبلوماسية لحل الخلافات مع طهران، مشيرًا إلى أن الفجوة العميقة وغياب الثقة بين واشنطن والحرس الثوري الإيراني يمثلان عقبة رئيسية في المفاوضات. وأكد على ضرورة بدء وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز لتسهيل الحوار الجاد.
الدعم الأمريكي للسعودية
وفيما يتعلق بدعم السعودية في مواجهة الحوثيين، أكد باراك استعداد الرئيس الأمريكي لتقديم الدعم اللوجستي، مع التأكيد على عدم انخراط الجيش الأمريكي في عمليات برية مباشرة. وأوضح أن الرئيس كان واضحًا في دعمه للسعودية، لكنه شدد على أن أمريكا لن تتورط في معارك نيابة عن الآخرين.
وأكد باراك على أهمية إنهاء أدوار الميليشيات المسلحة وتمكين الدول القومية من ممارسة سلطاتها واستقرارها بشكل كامل.




