دولي

كيري: استهداف إيران بعد الانتخابات الأمريكية يعرقل المفاوضات النووية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

حذر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، جون كيري، من أن تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة سيكون خطوة غير حكيمة، حيث من المحتمل أن تدفع طهران للابتعاد عن طاولة المفاوضات بدلاً من العودة إليها. وأشار كيري إلى أن الوضع الحالي أصبح “غير قابل للتنبؤ بشكل كبير”، محذرًا من أن شن هجوم عسكري في هذا التوقيت لن يعزز من استعداد إيران للتفاوض بجدية، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

انتقد كيري قرار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في عام 2015، والذي كان كيري جزءًا من المفاوضات حوله. وتساءل عن سبب عدم تقديم الولايات المتحدة لمقترح بديل يتيح لإيران فرصة الرد أو الدخول في جولة جديدة من المحادثات. وقال: “إذا كان ترامب يسعى للحصول على اتفاق أفضل، فلماذا لم يقدم مقترحًا فعليًا يمكن للإيرانيين مناقشته؟”.

وأضاف كيري أن واشنطن قد “اندفعت نحو الحرب” استنادًا إلى افتراضات خاطئة خلال الأشهر الماضية، مما جعل الأوضاع أكثر تكلفة وخطورة على مستوى العالم، وأضعف الموقف التفاوضي للإدارة الأمريكية.

وفيما يتعلق بالعودة إلى الاتفاق النووي، أشار كيري إلى أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على استئناف صيغة قريبة من الاتفاق السابق. ومع ذلك، أبدى قلقه من أن المطالب الإضافية من إيران قد تصبح أكثر صعوبة بعد تعرضها للقصف، ومقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، وزوجته، وما تبع ذلك من اضطرابات في المنطقة.

وأكد كيري أن الضربات العسكرية لن تكون قادرة على “محو المعرفة المتعلقة بكيفية صنع قنبلة”، مشيرًا إلى محدودية التأثير العسكري في القضاء على المعرفة النووية التي تمتلكها إيران. ودعا إلى اتباع نهج دبلوماسي شامل يجمع بين المفاوضات العلنية والقنوات السرية، مع ضرورة التنسيق بين المسارين، مؤكدًا أن الدبلوماسية تبقى ضرورية للتوصل إلى تفاهم حول الملف الإيراني.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى