كوك: توقعات باستمرار ضغوط التضخم بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع النفط

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
قالت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إن الضغوط التضخمية من المتوقع أن تستمر خلال الأشهر المقبلة، نتيجة للطلب المتزايد المرتبط بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط. وأوضحت كوك، خلال مؤتمر حول الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا، أنها لا تعتقد أن هناك حاجة لمزيد من زيادات أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
وفي حديثها، أكدت كوك أن سوق العمل يظل قويًا بما يكفي للتعامل مع أي زيادات محتملة في أسعار الفائدة. كما أشارت إلى أنها ستقوم بتقييم مستوى سعر الفائدة المطلوب لضمان توجيه التضخم نحو الهدف المحدد من قبل الاحتياطي الفيدرالي، موضحة أن أي تعديلات مستقبلية ستعتمد على البيانات الاقتصادية والتضخمية وسوق العمل في الأشهر القادمة.
هذا وقد قام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا الشهر للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لتقليص التضخم الذي تجاوز الهدف المحدد بنسبة 2% بشكل مستمر لأكثر من خمس سنوات. كوك، التي شاركت في التصويت بالإجماع لصالح قرار الزيادة، أكدت أن صانعي السياسة النقدية يتوقعون على الأقل زيادة واحدة إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
في سياق متصل، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنحو 2% يوم الاثنين، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراحًا إيرانيًا لإعادة فتح مضيق هرمز. الأسواق تتوقع احتمالية بنحو 75% لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، مع توقعات قوية بزيادة أخرى في ديسمبر.
وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، أشارت كوك إلى أن التضخم الإجمالي وصل إلى حوالي 3.8% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أغسطس، وهو ما يقارب ضعف الهدف الذي يسعى الاحتياطي الفيدرالي لتحقيقه. كما أكدت أن الضغوط التضخمية ستستمر نتيجة زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي وتأثير ارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى الاضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالصراعات في الشرق الأوسط.
كوك أضافت أن المكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي من الممكن أن تساهم في تقليل التضخم على المدى المتوسط، ولكنها لن تكون كافية لتعويض الضغوط التضخمية في الوقت الحالي. كما لفتت إلى أن تأثيرات طفرة الذكاء الاصطناعي بدأت تمتد إلى قطاعات عديدة تتجاوز الشركات المرتبطة مباشرة بهذه التكنولوجيا.
أما بالنسبة لسوق العمل، أكدت كوك أنها لم ترَ حتى الآن الكثير من الأدلة على أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل هيكل سوق العمل، لكنها أعربت عن قلقها من إمكانية حدوث زيادة في معدل البطالة، حتى وإن كانت مؤقتة. وذكرت أن الاحتياطي الفيدرالي قد يواجه تحديات في مواجهة هذا السيناريو، حيث أن خفض أسعار الفائدة لدعم سوق العمل قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية.





