رياضة

قاعة المشاهير 17 – جاري لينيكر: “الرجل النبيل” الذي أبدع في فن قراءة اللعب

“`html

جاري لينيكر: من ابن بائع خضار إلى أسطورة كرة القدم

قبل أن يعرف العالم ذلك الوجه الطيّب الذي لا يتغيّر وتلك الاحتفالات التي كانت دائماً تقريباً متزنة، كان جاري وينستون لينيكر مجرّد ابن بائع خضار من ليستر. وُلد في 30 نوفمبر 1960، ونشأ وهو يساعد والده باري في سوق المدينة، وقسّم شغفه بين رياضتين إنجليزيتين عريقتين: كرة القدم والكريكيت.

البدايات والتحديات

ولفترة من الزمن، لم يكن واضحاً على الإطلاق أيّ من الرياضتين سيصبح مستقبله. يقول بعد سنوات طويلة: «كانت طفولتي سعيدة وهادئة». ويضيف: «من سنّ الحادية عشرة إلى السادسة عشرة، كنت أعتقد أن فرصتي في الكريكيت أفضل من فرصتي في كرة القدم».

كان باري يستيقظ في الرابعة صباحاً ليصل إلى سوق الجملة. هناك كان يشتري الفاكهة ليبيعها خلال النهار في سوق ليستر، وفي المساء يعود إلى المنزل ليتولّى الحسابات. وثمّة صورة أخرى تبرز بوضوح أكبر من طفولة لينيكر: وهو يلعب كرة القدم في حديقة المنزل. يوضّح: «حياتي كانت دائماً محكومة بالرياضة».

الاختيار الحاسم

لكن في المدرسة، شكّك البعض في أن جاري يمكنه فعلاً أن يصنع ذلك المستقبل بنفسه. لم يكن يملك بنية جسدية توحي بأنه مرشّح للعظمة، وعندما قرّر التركيز على كرة القدم، اقترح عليه بعض المعلّمين أن يفكّر في مهنة أكثر أماناً.

لحسن الحظ، رأى ليستر شيئاً لم يره الآخرون. فضمّه إلى قطاعه للناشئين عام 1976. كان لينيكر لا يزال في الخامسة عشرة من عمره، نحيلاً وخفيف الوزن، وبعيداً كل البُعد عن المهاجم الذي سيرعب الدفاعات في نصف العالم تقريباً. لكنه كان يملك بالفعل ما لا يمكن لأي صالة رياضية أن تمنحه إياه: إحساساً بالمكان والزمان.

البدايات في الفريق الأول

وفي التقرير الخاص بشهادته التي حصل عليها عام 1977، لاحظ بعض المعلّمين أن «الفتى يركّز أكثر مما ينبغي على كرة القدم» وأنه بسبب ذلك «لن يكسب قوت يومه أبداً». كان ذلك واحداً من تلك الأحكام الخاطئة التي يزخر بها تاريخ الرياضة، حُكم بدا معقولاً في حينه، وانتهى به الأمر إلى أن يبدو خاطئاً على نحو مذهل.

لاحظ جوك والاس مؤهّلاته الكروية أكثر من أي شخص آخر، ومنحه بعد سنوات قليلة أولى مبارياته مع الفريق الأول. يقول المدرّب الاسكتلندي: «لم يتخيّل أحد ما كان بداخل ذلك الفتى. لم يكن لافتاً، كنت تنظر إليه كما تشاء ولا يلفت انتباهك على الإطلاق. لكنني كنت أعلم أنه يملك شيئاً: كان بداخله هدّاف».

نجومية لينيكر

جاءت أولى مبارياته مع الفريق الأول في يوم رأس السنة عام 1979، أمام أول

محمد حسين

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى