سويسرا: فارق الرسوم مع الاتحاد الأوروبي يؤثر سلباً على صادراتنا لأميركا

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تشعر الشركات الصناعية السويسرية بقلق متزايد إزاء الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الولايات المتحدة على صادراتها، حيث تضعها هذه الرسوم في موقف غير تنافسي مقارنة بمنافسيها الأوروبيين. وفقًا لمسح تم نشره يوم الاثنين، تم فرض رسوم جمركية بنسبة 12.5% على السلع السويسرية منذ نهاية يوليو الماضي، مما يمثل زيادة قدرها 2.5 نقطة مئوية عن الرسوم المفروضة على منتجات الاتحاد الأوروبي.
أعربت جمعية الصناعات السويسرية عن مخاوفها من أن تحقيقًا أميركيًا بشأن الطاقة الإنتاجية الصناعية الفائضة قد يؤدي إلى فرض رسوم إضافية، مما قد يزيد الفجوة مع الاتحاد الأوروبي. وأوضح رئيس الجمعية، مارتن هيرتسل، أن القلق لا يقتصر فقط على الفارق في الرسوم، بل يشمل أيضًا التوترات المستمرة بين سويسرا والولايات المتحدة.
أظهر المسح أن أكثر من نصف الشركات السويسرية تتأثر هوامش أرباحها سلبًا نتيجة هذه الرسوم، حيث تفضل عدم تمرير التكاليف الإضافية إلى العملاء الأميركيين خوفًا من فقدانهم إذا ارتفعت الأسعار. في المقابل، هناك 42% من الشركات قادرة على تمرير هذه التكاليف، لكن الجمعية حذرت من أن اتساع الفجوة الحالية قد يكون له عواقب وخيمة.
وأشار هيرتسل إلى أن هناك حدودًا لفرض زيادات إضافية في الرسوم، حيث انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من عام 2026. ولفت إلى أن زيادة الفارق الجمركي بين سويسرا والاتحاد الأوروبي إلى 5 نقاط مئوية قد يعرض نحو نصف الشركات السويسرية في السوق الأميركية لخطر كبير.
بالإضافة إلى ذلك، استبعد هيرتسل فكرة نقل الشركات السويسرية لإنتاجها إلى الولايات المتحدة لتجنب الرسوم، مشيرًا إلى أن نقص العمالة الماهرة يمثل عائقًا أمام هذا الخيار. وشدد على أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن عدم وضع الشركات السويسرية في موقف غير مواتٍ مقارنة بمنافسيها الرئيسيين في السوق.
تستمر هذه التحديات في التأثير على الشركات السويسرية، مما يجعل مستقبل صادراتها إلى الولايات المتحدة موضع تساؤل في ظل الظروف الحالية.





