سنغافورة تزيد تعرفة الكهرباء 17% نتيجة تداعيات أزمة الشرق الأوسط

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
رفعت شركة «إس بي غروب» (SP Group)، المزود الحكومي للكهرباء في سنغافورة، تعرفة الكهرباء بنسبة 17% خلال الربع الثالث من عام 2026، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي المستورد، الذي يشكل نحو 95% من إنتاج الكهرباء في الدولة.
وبذلك، سترتفع تعرفة الكهرباء للأسر قبل الضرائب بمقدار 0.0464 دولار سنغافوري، أي ما يعادل 0.036 دولار أميركي لكل كيلوواط/ساعة، مقارنة بالربع السابق، وذلك بسبب زيادة تكاليف الطاقة.
تقوم هيئة أسواق الطاقة في سنغافورة بمراجعة تعرفة الكهرباء كل ثلاثة أشهر، حيث أفادت الهيئة بأن أسعار الغاز الطبيعي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ نهاية فبراير، واستمرت عند مستويات مرتفعة من أبريل حتى يونيو، نتيجة الصراع القائم في الشرق الأوسط.
وأوضحت الهيئة أن الزيادة في تكلفة الغاز الطبيعي تؤدي إلى زيادة تكلفة إنتاج الكهرباء والغاز المستخدم في المدن. ومع ذلك، أشارت الهيئة إلى أن الأوضاع في الشرق الأوسط لا تزال غير مستقرة، لكنها أكدت أنه في حال تحسنت الظروف، فقد تنخفض أسعار الوقود، مما قد يؤدي إلى خفض تعرفة الكهرباء والغاز في المدن خلال الربع الرابع من العام.
تجدر الإشارة إلى أن سعر الدولار الأميركي يعادل حوالي 1.2940 دولار سنغافوري.
شركة «إس بي غروب» هي شركة مرافق مملوكة للدولة، وتعتبر المشغل الرئيسي لشبكات نقل وتوزيع الكهرباء والغاز في سنغافورة. تدير الشركة البنية التحتية للطاقة وتقوم بتزويد المنازل والشركات بالكهرباء والغاز، حيث تصدر تعرفة الكهرباء المنظمة التي تتم مراجعتها كل ثلاثة أشهر وفقاً للإرشادات الصادرة عن هيئة أسواق الطاقة.
تستند سنغافورة في إنتاج الكهرباء بشكل كبير إلى الغاز الطبيعي، مما يجعل تكاليف الكهرباء في البلاد حساسة لتقلبات أسعار الغاز العالمية والتطورات الجيوسياسية. وفي وقت سابق، كانت السلطات قد رفعت تعرفة الكهرباء بنسبة 2.1% فقط خلال الربع الثاني من العام، مع تحذيرات من زيادات أكبر إذا استمرت الاضطرابات في أسواق الطاقة.
تحدد سنغافورة تعرفة الكهرباء بناءً على متوسط أسعار الوقود خلال الأشهر السابقة، مما يعني أن أي تغير في أسعار الغاز العالمية سينعكس سريعاً على فواتير المستهلكين.





