زلزال رياضي مدوٍّ.. ماكرون يكسر صمته ويوجه ضربة قاصمة لرئيس الفيفا

ماكرون يتدخل في أزمة حقوق كأس العالم
في تطور لافت يعكس تصاعد الأزمة المحيطة برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصيًا في الملف، حيث أجرى اتصالًا مباشرًا مع جياني إنفانتينو للتعبير عن معارضته الصريحة لمشروع فتح الحقوق التجارية لكأس العالم أمام المستثمرين من القطاع الخاص.
رفض قاطع للإصلاحات المثيرة للجدل
وكشفت صحيفة “ليكيب” الفرنسية، أن ماكرون عبّر خلال المكالمة عن رفضه القاطع لهذا الإصلاح المثير للجدل، الذي أثار احتجاجات واسعة النطاق داخل الهيئات الإدارية لكرة القدم العالمية، ودفع إنفانتينو في نهاية المطاف إلى التراجع عن خطته.
دعم لموقف الاتحاد الأوروبي
ولم يكتف الرئيس الفرنسي بالاتصال بإنفانتينو، بل تواصل أيضًا مع رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، ليعرب عن دعمه الكامل للموقف الذي دافع عنه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، ورئيسه ألكسندر تشيفرين، اللذين قادا حملة المعارضة ضد المشروع.
قلق أوروبي من خصخصة كرة القدم
وأكد مصدر مقرب من الحكومة الفرنسية للصحيفة الرياضية أن “رئيس الجمهورية يشارك بنشاط في هذا الأمر، تمامًا كما عارض بشدة مشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي شكك بشكل خاص في مبادئ التضامن والجدارة الرياضية”.
ويُعد تدخل ماكرون المباشر مؤشرًا على حجم القلق الأوروبي من محاولات خصخصة كرة القدم العالمية، في وقت تواجه فيه الفيفا انتقادات متزايدة بشأن شفافية قراراتها وتوجهاتها التجارية.
مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز”
كان مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز” يهدف إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم لصندوق استثماري خاص، في صفقة كان من المتوقع أن تدر مليارات الدولارات، لكنها أثارت مخاوف من فقدان السيطرة على أهم بطولة كروية في العالم.
موقف ماكرون المتسق
ويأتي موقف ماكرون متسقًا مع معارضته السابقة لمشروع الدوري الأوروبي الممتاز عام 2021، الذي انهار بعد أيام من إطلاقه بسبب ضغوط جماهيرية وسياسية هائلة، حيث اعتُبر تهديدًا لمبادئ العدالة والتنافسية في كرة القدم الأوروبية.
وتضع هذه التطورات إنفانتينو في موقف حرج، خاصة مع تزايد الأصوات المطالبة بإصلاحات جذرية في إدارة الفيفا، وإعادة النظر في التوجهات التجارية التي يتبناها منذ توليه رئاسة المنظمة الدولية.
فريق التحرير


