“تحليل: تأثير سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس على فيتو ترامب”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أظهرت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، مما يطرح تساؤلات حول تأثير “فيتو” الرئيس دونالد ترامب على التشريعات القادمة. يبرز هنا دور الكونجرس في صياغة القوانين، بينما يظل توقيع الرئيس ضرورياً لجعلها نافذة.
آلية عمل “فيتو ترامب”
ينص الدستور الأمريكي على أن أي مشروع قانون يحتاج إلى توقيع الرئيس ليصبح نافذاً. في حال رفضه، يُعاد المشروع إلى المجلسين مع ملاحظات مكتوبة، ولا يمكن تمريره إلا بموافقة ثلثي الأعضاء في كل غرفة. إذا لم يوقع الرئيس خلال عشرة أيام، يصبح المشروع قانوناً تلقائياً، ما لم يكن الكونجرس قد أنهى دورته قبل انتهاء المهلة.
حسب آخر تحديثات نتائج الانتخابات، حصل الديمقراطيون على 54 مقعدًا في الشيوخ و225 في النواب، بينما حصل الجمهوريون على 44 مقعدًا في الشيوخ و137 في النواب. ومع ذلك، لا تزال 73 مقعدًا في مجلس النواب ومقعدان في الشيوخ غير محسومة، مما يجعل الحسابات حول تجاوز الفيتو معقدة.
تجاوز “فيتو ترامب”
لتجاوز الفيتو في مجلس الشيوخ، يحتاج الديمقراطيون إلى 67 صوتًا، مما يتطلب دعم 13 صوتًا جمهوريًا على الأقل. في مجلس النواب، يتطلب الأمر 290 صوتًا، أي 65 صوتًا جمهوريًا. ورغم أن الديمقراطيين يملكون الأغلبية، إلا أن العقبة الرئيسية تبقى في الحصول على الدعم الكافي من الجمهوريين.
التاريخ يشير إلى ندرة تجاوز الفيتو الرئاسي؛ فمنذ عام 1789، تجاوز الكونجرس 112 من أصل 2599 حالة فيتو. خلال ولاية ترامب الأولى، تم استخدام الفيتو عشر مرات، وتجاوز الكونجرس واحدة فقط منها.
التحديات أمام الديمقراطيين
حتى الآن، لم يتمكن الديمقراطيون من تجاوز الفيتو في حالتين سابقتين، رغم أن مشروعات القوانين المعنية تم تمريرها بالإجماع قبل النقض. ولتجاوز الفيتو، يتعين على الديمقراطيين تقديم مشروعات قانونية تحظى بدعم من بعض الجمهوريين.
من جهة أخرى، يتمتع مجلس النواب بسلطة رئاسة اللجان، مما يمنحهم القدرة على استدعاء المسؤولين وتقديم الوثائق، وهو ما قد يزيد من الضغط على الإدارة الحالية. ومع ذلك، فإن تنفيذ هذه الاستدعاءات قد يواجه تحديات من وزارة العدل التي يقودها ترامب.
التأثير على الميزانية والإنفاق
يمتلك الكونجرس السلطة على الميزانية، لكن أي موازنة تحتاج لتوقيع الرئيس لتصبح نافذة. هذه الديناميكية قد تؤدي إلى مواجهات بين الكونجرس والرئيس حول التمويل، مما قد يتسبب في تعطيل جزئي للعمل الحكومي.
استراتيجيات الديمقراطيين المقبلة
يمكن




