دولي

تحفظات أمنية إسرائيلية على ضرب إيران قبل الانتخابات رغم الجاهزية العسكرية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن وجود تحفظات داخل المؤسسة الأمنية بشأن تنفيذ هجوم محتمل على إيران قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، وذلك خشية اعتباره تدخلاً سياسياً في العملية الانتخابية.

وفي تقرير أعدته جيلي كوهين، أشار مصدران مطلعان إلى أن المسؤولين الأمنيين قد أبلغوا المستوى السياسي بمخاوفهم، رغم زيادة الاستعدادات العسكرية في الأسابيع الأخيرة. كما أوضح المصدران أن التحضيرات للعملية العسكرية المحتملة لا تزال بعيدة عن الاكتمال.

من جهة أخرى، أفادت صحيفة “فايننشال تايمز”، نقلاً عن ثلاثة مصادر، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أمر بالاستعداد لهجوم واسع النطاق على إيران كان من المقرر تنفيذه في 10 أكتوبر، ويستهدف منشآت نووية ومواقع حكومية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك محطات الكهرباء. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عارض استئناف الحرب قبل انتخابات الكونغرس المقررة في 3 نوفمبر.

ووفقًا لموقع “أكسيوس”، نفذت عشرات المقاتلات الإسرائيلية وطائرات التزود بالوقود يوم الاثنين 19 أكتوبر، طلعة جوية عبر الأجواء السورية والعراقية، واقتربت من الحدود الإيرانية قبل العودة. ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن هذه المناورة جاءت في إطار جهود ردع طهران، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى مواجهة غير محسوبة.

كما حذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من تداعيات استئناف الحرب على الانتخابات، بما في ذلك احتمال تأجيلها. وتزامنت المناورة مع زيارة غير معلنة لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إلى إسرائيل، حيث التقى نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية، وبحث معه التهديدات الإقليمية والتعاون العسكري.

في سياق متصل، جدد نتنياهو خلال مراسم تخريج ضباط في قاعدة “بهاد 1” اتهاماته لطهران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، مشددًا على أنها تشكل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل. واعتبر أن إسقاط النظام الإيراني هو السبيل الوحيد لإنهاء هذا التهديد، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليماته للجيش والموساد والأجهزة الأمنية للعمل على تحقيق هذا الهدف.

وزعم نتنياهو أن ترامب يؤيد استكمال هذه المهمة بالتعاون مع إسرائيل، متعهدًا بمواصلة العمليات ضد حماس وحزب الله. كما حذر من مؤشرات على احتمال شن أعداء إسرائيل هجومًا قبل الانتخابات.

ومع ذلك، كان نتنياهو قد استبعد، في مقابلة مع “كان 11” يوم 14 أكتوبر، إمكانية إسقاط النظام الإيراني قبل الانتخابات، وأعلن أنه لا يفضل شن ضربة استباقية في هذه المرحلة.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لن تستسلم للتهديدات العسكرية أو الضغوط الاقتصادية، مشددًا على استعدادها للدفاع عن نفسها ومواصلة المسار الدبلوماسي، وفقًا لوكالة “روسيا اليوم”.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى