تحذير إيراني لدول المنطقة: خيار الأمن الجماعي أو الفوضى الكاملة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

حذرت إيران من أن أي تسهيلات عسكرية تُقدم للولايات المتحدة أو إسرائيل من قبل دول المنطقة قد تجعلها في مرمى الاستهداف المباشر. وأكدت وكالة أنباء “مهر” أن الأمن الإقليمي يعد وحدة مترابطة لا تقبل التجزئة، مشيرة إلى عجز الضغوط العسكرية عن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمهاجمين، كما أثبتت ذلك تجارب العقود الماضية.
تحذيرات طهران ومفهوم الأمن الجماعي
دعت إيران دول الجوار إلى اتخاذ مواقف واضحة تجاه التطورات المستقبلية، مشيرة إلى أن استخدام الأراضي أو المياه أو الأجواء لأي عمليات هجومية سيكون له عواقب عسكرية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي ببغداد على أهمية بناء الأمن بشكل جماعي أو مواجهة انعدام الأمن.
أضاف التقرير أن الترابط الجغرافي والاقتصادي في منطقة الخليج وغرب آسيا يعني أن أي نزاع واسع النطاق سيؤثر على خطوط التجارة وسوق النفط، مما يمنع حصر تداعيات الأزمة على طرف واحد فقط.
الوجود العسكري والمسؤولية الأمنية
وجهت طهران تحذيراً خاصاً للدول التي تستضيف قواعد أمريكية، موضحة أن فتح المجال الجوي أو استخدام المنشآت لضرب إيران يجعل تلك الحكومات مسؤولة عن تبعات قراراتها. وأكدت على ضرورة التمييز بين التنسيق الدفاعي التقليدي والانخراط في أفعال قد تؤدي إلى نزاع إقليمي شامل.
أشار التقرير إلى أن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية وفرت لإيران مبرراً قانونياً وأخلاقياً لاتخاذ التدابير الدفاعية اللازمة لحماية استقلالها وأمنها.
تصريحات المسؤولين وأبعاد الردع
استعرض التقرير تحذيرات القيادي الإيراني محسن رضائي للدول العربية والإسلامية من الانخراط في مشاريع تعمق الانقسامات، وكذلك تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حول ضرورة وقف الدعم المالي والتعاون في مجالات التكنولوجيا الحديثة. وذكر التقرير رسالة للمرشد الإيراني إلى حزب الله، أكد فيها على أهمية الصمود والمقاومة.
الخطاب العسكري والاعتبارات السياسية
ربطت “مهر” بين تصاعد الخطاب العسكري الخارجي والانشغالات السياسية الداخلية لكل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكدت أن الدول في المنطقة أمام خيارين: إما التعاون من أجل خفض التوتر وتحقيق أمن جماعي مستدام، أو مواجهة نتائج تصعيد شامل قد يطال الجميع.




